اليوم الثاني في هايدلبيرغ ؛ الخميس ٢٦ تشرين اول ٢٠١٧ .
بَعْدَ تَناول طَعام الفُطور في مَطْعَم الفُندق ،… إجتمعنا ( أنا ومُنى وسائدة وهِبة وسَماء) لنقرر ماذا سَنَفْعَل هذا اليوم ،….؟!
لا تُوجَد مَواعيد طِبِّيّة هذا اليوم ، وإنّما عَلَيَّ أنْ أَجْمَعَ “بَوْلَ يَوْمٍ كامِل” في “مَبْوَلِة بلاستيكية” تَمَّ تَزْويدي بها البارِحة وتسليمها للمُستشفى …على أنْ يَبْدَأ ذلك في الصَّباح الباكِر على أن لا تشمل “بَوْل المَرَّة الأولى” الخارِج مُباشرَةً من جِسمي بعد الإستيقاظ من النَّوم في الصباح.
قَرَّرْتُ أنْ أصْطَحِبَ “المَبْوَلة” في كل مُكان في هايدلبيرغ أَذْهَبُ إليهِ هذا اليَوْم ، فَوَضَعْتَها في كيس ، وأَخَذْتها مَعي.
عُدْنا إلى الغُرَف بعد الفُطور كي نَتناول حُبوب الأدوية المُعتادة الخاصَة بمُعالَجِة الضَّغْط وخِلافِه،…ثُمَّ عاوَدنا الإجتماع في اللوبي وقَرَّرنا الإنقسام إلى مَجموعتين ؛ الأولى؛ وتَخْتَص بمُحاولة إيجاد شَقّة مناسبة ، و
الثانية ؛ وهي تَتَكَوَّن مِنّي ومن مُنى وسائِدة ،… حيثُ قَرَّرنا الذَّهاب إلى “مَمْشى” البارِحة ،..
عِنْدَما رَكِبنا التاكسي، وكان يَقوده سائقٌ تُرْكي إسمه جمال ،… بَحَثتُ عن “آيفوني الموبايل” ، فلم أجِدْهُ .
طَلَبنا من السّائِق العَوْدة إلى الفُنْدُق الذي لم نكن قد غادَرْنا حُدودَه بَعْد .
خَرَجتُ مع مُنى ،… وإنهمكنا في عَمَلِيّة بَحْث مُضْنِيَة عن الجهاز الضائع ،…
يا الله ،… أينَ يُمكن أنْ يَكون ،…. !؟
شارَكَتْ سَماء وهِبَه وسائِدة وزَيد في عَمَلِيّة البَحْث ،… فَتّشنا الغُرْفة ،.. وجُيوب جَميع الجاكيتات ،.. إسْتَخْدَمَتْ سَماء تكنولوجيا البحث عن آيفوني من خلال الآيفون العائِد لها ،…
على شَاشة تلفونها كان يَظْهر أنَّ التلفون مَوجود في مَكان ما في الفُندق ،… وعِنْدَما كانَتْ تَتَحَرَّك في أرْوِقة الفُنْدق ،… كان صُورة التّلفون تَضيع وتَغيب من الشّاشة ،…
إذنْ، التّلفون مَوْجود في الفُنْدق ،… لكن مكانه على وجه التعيين غير معروف …!
في اللوبي ، سَألَ أكثر من واحدٍ فينا “فتاة كاونتر ريسبشن” الإدخال عما إذا كان أحدهم قد أشْعَرَ الكاونتَر عن إكتشافه لتلفون مَتروك في مَكانٍ ما في اللوبي ،… وكان النّفي دَوْماً هو الجواب …!
إعْتَقَدَتْ سَماء أنَّ جِهاز التّلفون يُمْكِن أنْ يَكون قد سَقَطَ في التاكسي،… ذَهَبْتُ إلى التّاكسي ،… يبدو أنَّ السائق شَعَرَ أو ظَنَّ أنَّ سَماء تَتَّهِمَه بإخفاء الجهاز …! فَزَعل ،… وأَخَذَ يَتَصَرَّف بعَصَبِيّة ويَدْعوها لطَلَب الشُّرْطة ،… حاوَلَتْ تَهْدِئَتَه بإعلامه أنْ لا أحَدَ يَتَّهِمَه بشيء ،..!
عُدْنا إلى اللوبي ،… وأَخَذنا نَبْحَث في الأماكن المُخْتَلِفة في بَهْوِ الفُنْدُق ، وحَوْل المَقاعد التي جَلسنا عليه ،.. وذلك عندما لاحَظَت “فتاة الكاونتر” أنّنا نَبْحَث عن شَيْءٍ ضائِع ،… فنادَت على مُنى ،… وأخْبَِرَتها أنَّ أَحَدَهُم قد سَلَّمَها قبل قليل جِهاز تلفون وَجَدَه ،… !
وسَأَلَتْها ؛ هل هذا هو الجِهاز الذي تَبحثون عنه ؟!…
وهُنا ، إنْفَرَجَتْ الأسارير ،… فقد وَجَدْنا الجِهاز المَفْقود ،… أمّا ، مَنْ سَلَّمَه لـ “فتاة الكاونتَر” ،… ومَتى ،…؟ ،
فقد بَقِيَ الأمْر غَيْر واضح تماماً،….!
المُهِم ، وَجَدنا ما كُنّا قد فَقَدْناه ،… والذي كان لو فُقِدَ فِعْلاً ،… لكانَتْ الخسارة كبيرة بالنِّسبة إليَّ ،… فقد كان يحمل كل أحاسيسي التي كَتَبْتَها خلال الشهرين الماضيين مُنْذُ أنْ أُصِبتُ بهذا المَرَض الّلعين ،…!
[[ من مَقْعَد على قَهْوة extrabkatt cafe في شارع المَمْشى في هايدلبيرغ ]]