يومية الجمعة الموافق ٣٠ آذار ٢٠١٩
بين ليلة القَبض على صَحراء النَّقب الجنوبية وتشريع التصرف بها في تشرين الثاني ١٩٤٧ و ليلة القَبض على الجولان وتشريع إحتلاله في آذار ٢٠١٩ ، هناك رواية علينا أن نتأمل في فُصولها ،… وهناك رِسالة يَتعين أن يَسْمَعها العالَم…
كانت بريطانيا قد خَرَجت من الحرب العالمية الثانية مُنْهَكة القوى . وقد قَرَّرت في ٢ نيسان من العام ١٩٤٧ ، إحالة المُعْضِلة الفلسطينية الى الأُمم المتحدة لتجد الأخيرة حلاً لهذه المُعْضِلة التي صَنَعتها الحكومة البريطانية نفسها عندما تَبَنَّتْ المشروع الصهيوني للمنظمة الصهيونية العالمية وتَكَفَّلَت بإحتضانه والعمل على إنشاؤه في فلسطين ، وكَلَّفَتْ وزير خارجيتها “بلفور ” في ٢ تشرين الثاني من العام ١٩١٧ إصدار تصريح يتضمن تعهداً حكومياً بريطانياً بتبني المشروع والإلتزام بتنفيذه.
وفِي يوم صُدور التصريح المذكور ، كانت الجيوش البريطانية التي كانت قد إنطلقت من مصر قبل شهور قليلة من تاريخ إصدار التصريح قد إحتلت أجزاء كبيرة من فلسطين ، وقد نَجَحت بعد نحو خمسة أسابيع من تاريخ إصدارها للتصريح في إحتلال مدينة ” القدس” وطَرْد القوات العثمانية منها وإتخذتها مَقَرّاً لقيادة قواتها في فلسطين وأنشئت فيها إدارة بريطانية عسكرية لكامل أراضي فلسطين .
وباحتلالها لفلسطين ، وإنهزام الإمبرطورية العثمانية ، تكون بريطانيا قد إمَتَلَكَتْ آنئذٍ السُّلطة والقُدْرة على تحويل تصريحها ووعدها للحركة الصهيونية من أقوال إلى أفعال ووقائع مادية على الأرض.
ولأنها القوة العُظمى التي خَرَجَت مُنْتَصِرة في الحرب العالمية الأولى ، فقد عَمِلَت على إستصدار تغطية دولية لقرارها تبني تنفيذ المشروع الصهيوني لفلسطين عبر دفع ” عُصْبة الأُمم المتحدة ” التي شكلتها الدول المنتصرة في الحرب لانخاذ قرار دولي بفرض إنتداب على فلسطين وتكليف بريطانيا القيام بمهام الدولة المُنٌتَدَبة ، وعلى رأسها أن تعمل على تهيئة أحوال فلسطين بما يؤاتي تنفيذ المشروع الصهيوني على أرضها.
وبعد أقل من ثلاثة عقود من الإنتداب البريطاني على فلسطين ، كانت الوكالة الصهيونية تقترب من تحقيق أهدافها في ذلك الوقت بعد أن نجحت في رفع عدد اليهود في فلسطين، المهاجرين إليها من الدول الأوروبية على نحو رئيس الى (٥٦٨) ألفاً ، أي الى نحو ثلث عدد سكان فلسطين في ذلك الوقت بعد ان كان عددهم ( أي اليهود فيها ) عند إحتلال بريطانيا لفلسطين لا يتجاوز ثمانون الفاً على وجه التقريب ، بما يكافىء نحو عُشر سكان فلسطين في ذلك الوقت.
وقد استغلت المنظمة الصهيونية الدولية مآسي اليهود من مواطني الدول الأوروبية ونشوء مشكلة اللاجئين الأوروبيين اليهود في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية في إستدرار التعاطف لأجل تمرير مخططها السيطرة على فلسطين وإقامة دولة لها فيها بحجة توفير ملجأ آمن ليهود أوروبا اللاجئين يحررهم من الإضطهاد الذي لحق بهم من النازية والفاشية الأوروبية قبل الحرب الكونية وخلالها .
كانت الولايات المتحدة هي القوة العظمى التي خَرَجت من الحرب الكونية الثانية منتصرة ، وتتمتع بصحة جيدة وإمكانات هائلة ، مَصحوبة بوعي وتعريف جديد لمصالحها فيما وراء البحار وعلى رأسها في مجال النفط.
لم تعد بريطانيا قادرة على رعاية مستعمراتها في العالم بعد ان أنهكتها حربين عالميتين متتاليتين نشبتا خلال ثلاثة عقود من النِّصف الاول من القرن الماضي، وقد قَرَّرت في مطلع نيسان من العام ١٩٤٧، احالة المعضلة الفلسطينية الى الامم المتحدة .
إستجابت الامم المتحدة للطلب البريطاني ، وشكلت لجنة اليونسكوب UNSCOP (United Nations Special Committee on Palestine ) الخاصة بفلسطين من أحد عشر مندوباً من مندوبي الدول الأعضاء فيها في ذلك الوقت.
بدأت اللجنة عملها في فلسطين في مطلع حزيران ١٩٤٧، وقد عقدت عشرات الاجتماعات داخل فلسطين وخارجها مع ممثلي حكومات الدول المحيطة بفلسطين ، وهيئت لها الوكالة الصهيونية السفر الى أوروبا والاجتماع باليهود من مواطني الدول الأوروبية المُهجَّرين من دِيارهم فيها والمقيمين في مخيمات اللجوء المقامة على الارض الأوروبية لتبرير مطالبها في فتح ابواب فلسطين لاستقبال المزيد من المهاجرين اليهود الأوروبيين اليها ولإقامة دولة لهم فيها ، أي لتَمرير والترويج لفكرة تقسيم فلسطين ، وإقامة دولة لليهود على جزء منها فيها…
وبعد ان اجتمع ممثلوا الهيئة العربية العليا لفلسطين بأعضاء اللجنة في القدس والتعرف على اتجاهاتهم ، قَرَّرت الهيئة مقاطعة أعمال اللجنة. وبذلك ، تكون قد توفرت للوكالة اليهودية لفلسطين فرصة الإستفراد بأعضاء اللجنة والتأثير على العدد الأكبر منهم بدون قيود او إعاقات.
أنهت اللجنة إعداد تقريرها ،ورفعته في ٣ أيلول من العام ١٩٤٧ للأُمم المتحدة . وقد إنقسم أعضاءها الى قسمين ؛
أكثرية، إنحازت الى ان الحل للمعضلة الفلسطبنية هو بإنهاء الإنتداب على فلسطين وبتقسيمها وإقامة دولتين فيها مع وضع القدس تحت الوصاية الدولية ، مربوطة كياناتها الثلاثة باتحاد إقتصادي فيما بينها .
ونال هذا التوجه، تأييد ثمانية أعضاء ، وتضمن مقترح التقسيم تخصيص منطقة صحراء النَّقب وجزء من منطقة الجليل لتكون ضمن المساحة المخصصة للدولة البهودية في فلسطين، و
أقلية، مُكَوَّنة من ثلاثة دول ، تَبَنّت تَوَجُّهاً بأنَّ الحل هو بإنهاء الإنتداب على فلسطين وبإقامة دولة فِلِسْطينية فيدرالية واحدة فيها يتمتع فيها اليهود في المناطق التي يُشكلون أغلبية فيها بالحكم الذاتي المحلي.
كان حزب العمال البريطاني يتولى قيادة بريطانيا في ذلك الوقت بعد ان تمكن من إلحاق الهزيمة بحزب المحافظين بقيادة ونستون تشرشل في العام ١٩٤٥ والذي كان يتولى رئاسة الحكومة البريطانية التي قادت بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية الى النصر .
كانت حكومة العمال البريطانية تسعى لتأمين مصالحها في فلسطين وفِي المنطقة ، وقد حاولتُ ان تنتزع من الامم المتحدة قرارا بتمديد وصاية بريطانية على فلسطين لمدة أربعة سنوات ضمن اشتراطات جديدة، الا ان تقرير لجنة اليونسكوب قد وضع حَدّاً لآمالها وطموحاتها ، لذلك ، ووفق ما ورد في كتاب “دان كيرزمان” Dan Kurzman المعنون Genesis 1948 الذي صدرت طبعته الثانية في العام ١٩٧٠ ، وهو يُغطي بالتفصيل وقائع الحرب العربية – الاسرائيلية الأولى The First Arab – Israeli War ، وقد سعت لإحداث تعديلات في مقترح لجنة اليونسكوب للتقسيم بشكل ” يُحابي العرب ، وذلك من أجل إقناع العرب – على الأقل في منطقة ترانسجوردان ( حسب المصطلح الذي استخدمه المؤلف) والتي كانت تعتمد كليا على الدعم البريطاني – بمنح الجيش البريطاني حقوق اقامة قواعد” له في الأراضي العربية .
أُحيل تقرير اليونسكوب الى مجلس الأمن للنظر فيه ، الذي أحاله من جديد الى لجنة جديدة للأمم المتحدة معنية بفلسطين Ad Hoc Political Committee on Palestine مؤلفة من جميع اعضاء الجمعية العامة ، وقد تناولت لجان فرعية فيها دراسة مقترحي الأغلبية والأقلية ، وأخذ يظهر في أوساطها اختلاف حول المساحة المخصصة في تقرير لجنة اليونسكوب للدولة اليهودية وحدودها ، ويبدو ان الممثلين البريطانيين والأمريكيين في الامم المتحدة أظهروا ميلاً لإعادة النظر في وضعية المنطقة الجنوبية من صحراء النَّقب وميناء إيلات على خليج العقبة ، وإعادة مَوضَعَته ليكون في نطاق المساحة المخصصة للدولة العربية، ويبدو كذلك أن إنقساماً في الرأي كان قد أخذ يتبلور فيما بين مواقف كل من الرئاسة الأمريكية برئاسة الرئيس الأمريكي ترومان، والمسؤولين في وزارة الخارجية الامريكية حول فلسطين .
تحدد يوم ١٩ تشرين الثاني ١٩٤٧ ، لاجتماع لجنة الامم المتحدة لبحث تقرير لجنة اليونسكوب والخروج بحل متوافَق عليه لمُقترح الأكثرية المُحال على اللجنة.
عَلِم إلياهو إيلات Eliahu Elath – وهو ممثل الوكالة اليهودية في واشنطون – بالتوجه الجديد للمندوبين الأمريكيين حول التعديلات المَنوي إدخالها على مقترح التقسيم – الذي أوصت به أكثرية لجنة اليونسكوب– وهؤلاء المندوبي هم الذين سيمثلون الولايات المتحدة في اجتماع اللجنة .
قَرَّر عندها الإتصال بحاييم وايزمان ، ودعوته للحضور الى نيويورك ، لغاية استخدام مساعيه لدى الرئيس الامريكي ترومان لضمان ان تتخذ الولايات المتحدة عند انعقاد اجتماعات اللجنة موقفاً لصالح تبني مقترح الأكثرية في لجنة اليونسكوب دون تعديل – أي لضمان بقاء النَّقب الجنوبي وميناء إيلات ضمن المساحة المخصصة للدولة اليهودية في مقترح التقسيم –
من بيته في إنجلترا، طار حاييم وايزمان الى نيويورك ، وتم ترتيب لقاء له مع الرئيس ترومان في نفس اليوم المقرر لانعقاد لجنةالامم المتحدة في ١٩ تشرين الثاني ١٩٤٧.
حصل اللقاء في الغُرفة البيضاوية في البيت الابيض ، وحضره بالإضافة الى حاييم وايزمان زوجته ، وكذلك إلياهو إيلات، وفِي الاجتماع ، عرض وايزمان مخططاً يبين المشاريع التي تنوي الحركة الصهيونية تنفيذها في صحراء النَّقب .
أخبره أن السيد هنري والاس قد عاد لتوِّه من زيارة للنَّقب ، وانه أبدى اهتماماً شديداً في تنفيذ مخطط لزراعة مناطق واسعة من الصحراء بالجَزَر بعد أن يكون قد تم زراعتها في الموسم الذي يسبقه بالبطاطا، هذا مع زراعة مناطق محاذية للنَّقَب بالموز . وأبلغه ان هذه المناطق متروكة ومهجورة وغير مستثمرة منذ الآف السنين .
إستمع ترومان لوايزمان باهتمام ، ونَصَتَ اليه وهو يفرد خريطة امام الرئيس ويؤشر بإصبعه على نقطة عليها إسمها ” العَقَبة ” ، ثم قال :
” هذه المدينة لا يمكن للدولة اليهودية أن تستغني عنها “. “إنها الآن مجرد خليج ذو أهمية قليلة . سنقوم بتجريفها وتعميقها وسنحولها الى ميناء بحري قادر على إستقبال السفن ذو الحمولات الكبيرة” .
“اذا ما تم أخذ ‘العقبة’ مِنّا ، ستبقى ( المنطقة ) مجرد صحراء ، ولا أحد يعلم إلى متى ستبقى كذلك . لكن اذا تم ‘إعطاءنا’ إياها ، سَنُحولها إلى مركز إتصالات جديد لهذا العالم . ورُبّما سَيَأتي الوقت الذي ستُصبح فيه هذه المدينة نهاية لقناة تمتد من نقطة ما على البحر المتوسط …. وسَتُوَفِّر عندها مَمَرّاً( بحرياً) موازياً لقناة السويس ، والتي سَتؤول السَّيطرة بلا شك عليها خلال سنوات قليلة للمصريين …”.
أنهى وايزمان كلامه بالقول : “من المُهِم ان تكون صحراء النَّقب الجنوبية جُزْءاً من الدولة اليهودية ”
وبعد فترة إستغرق فيه الرئيس في تفكير عميق ، حَرَّك رأسه قليلا وقال :
” حَسَناً جداً ،لقد استمعت لما قلته . سأقوم بالإتصال برئيس وفدنا في Lake Success حالاً ”
ويقول ” دان كروزمان ” في كتابه ، ان الوقت قد مضى بعد الاجتماع في ذلك ، وانه وفِي الساعة الثالثة بعد الظُّهر وهو الوقت الذي اجتمع فيه موشي شاريت مع هيرشل جونسون Herschel Johnson ، ليبلغه بما إستقر عليه الموقف الامريكي والذي سيتم الإفصاح عنه في الاجتماع الذي سينعقد مساء ذلك اليوم ، ولما كان قد بدأ يعرض عليه حيثيات الموقف ، جاءه موظف رسمي، وقاطعه ، وقال له انه مطلوب لمكالمة هاتفية له من واشنطون .
ويصف كيرزمان المشهد ويقول ، حاول جونسون ان يتفادى المكالمة بقوله للموظف بأنه منشغل الان ولا يستطيع الإجابة على مكالمات هاتفية … الا ان الموظف انحنى ليهمس في أذنه بأن المُهاتِف هو الرئيس الامريكي ترومان .
عندها ، ترك جونسون مَقعده ، وذهب للرَّد على المكالمة الهاتفية ، ولما عاد ، أحاط به زُملاءه،… ولكنه توجه الى حيث يجلس موشي شاريت وقال له وهو يبتسم :
“آمل أن تسامحني للوقت الذي أخذته منك. لكن ، هل من المُمْكِن ان نُرْجِىء إجتماعنا لوقتٍ آخر “.
ثُمَّ، وبعد دَقائق ، عَلِمَ شاريت من صديق له ،أمريكي ، بأن الرئيس الأمريكي كان هُوَ من هاتَفَ رئيس الوفد الأمريكي، وأنه طَلَبَ مِنْ مَندوبِه أن يعمل على إبقاء صَحراء النَّقب الجنوبية جُزْءاً من الدولة اليهودية .
وهكذا ، يكون تاريخ ١٩ تشرين الثاني من العام ١٩٤٧ هو اليوم الذي قرر فيه الرئيس الامريكي ترومان المُوافقة على “إعطاء” صحراء النَّقب الجنوبية من أراضي فلسطين و أم الرَّشراش الأُردنية ( التي أشار لها وايزمان في كلامه مع الرئيس ترومان على انها العقبة ) للوكالة اليهودية لفلسطين لتكون جُزْءاً من المساحة التي حددتها ‘ الأكثرية ” في لجنة اليونسكوب للدولة اليهودية في مقترحها لتقسيم فلسطين بين سكانها الفلسطينيين العرب واليهود .
وفي ٦ كانون أول ٢٠١٧ ، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن إعتراف إدارته بالقدس عاصمةً لإسرائيل ، وهي المدينة التي حدد قرار تقسيم فلسطين رقم ١٨١ الصادر عن الجمعية العامة للأُمم المتحدة في ٢٩ تشرين الثاني من العام ١٩٤٧ مَصيرها ، بأن يتم وضعها تحت ادارة ” حكم دولي ” ونظام حكم خاص محكوم بدستور يضعه مجلس الوصاية الذي ينص على تشكيله القرار المذكور بحيث يسري مفعوله لمدة عشر سنوات ما لم ير مجلس الوصاية وُجوب القيام بإعادة النظر في أحكامه كما يكون لسكان المدينة بطريق الاستفتاء ، الحرية في الإعلان عن رغباتهم في التعديلات المُمْكِن إجراءها على نظام المدينة .
وفِي ٢٥ آذار ٢٠١٩ ، ألحق الرئيس الأمريكي قراره بخصوص القدس ، بقرار آخر إعترفت فيه الولايات المتحدة بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان العربية السورية التي كانت اسرائيل قد إحتلتها منذ حزيران ١٩٦٧. وبقراره هذا يكون قد اعترف بالقانون ( قانون الجولان ) الذي أصدره الكنيست الإسرائيلي في العام في الخامس عشر من كانون أول ١٩٧١ والذي بمقتضاه فُرِضَ القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان.
الولايات المتحدة ودولة الكيان الصهيوني العُنصري ( دولة الأبارتهايد ) “إسرائيل”، يُشَرِّعانِ نظام ٍ دولي ٍ جديد ٍ ، يُلغي الشرعية الدولية القائمة ، ويُرَوِّجان لنظام دولي يقوم على إعمال قانون القُوّة الغاشِمة أي قانون الإحتلال والسّلب والبَطش وإغتصاب الحقوق ، وسياسات التطهير العِرْقي ، والتمييز والتفوق العُنصري ،..
البشرية والمجتمع الدولي الإنساني يتمسك بالشرعية الدولية ، وبقواعد وقوانين العَدالة والإنصاف …
أما الشعوب المقهورة فليس أمامها سوى التمسك بحقوقها كلها ، والمقاومة بكل أشكالها حتى تحرير فلسطين والجولان وكل الاراضي المحتلة في كل مكان في هذا العالم ، وتخليص البشرية من شرور الصهيونية العنصرية ، وداعميها الامبرياليين العُنصريين …
بين ليلتي ١٩ تشرين الثاني من العام ١٩٤٧ ، و ٢٥ آذار ٢٠١٨ ، شَرَّع رئيسا الولايات المتحدة ؛ ترومان وترامب لسياسات القَضْم والضَّم والإلحاق والإحتلال … وسَمَحَا للصهيونية العنصرية تنفيذ مخططها الإستعماري العُنصري التّوسعي والإمساك بالأراضي العربية الفلسطينية والسورية والأردنية واللبنانية المُحٌتَلَّة منذ الأعوام ١٩٤٨ و ١٩٤٩ و ١٩٦٧ …
هذا العالم … لا مكان فيه للمحتلين ولا للعنصريين ولا لمؤيديهم كائنين من كانوا … وسَتُقاوم شُعوبنا وسَتَنْتَصِر …!
ترامب ودولة الأبارتهايد التي يرعاها يضعا العالم على مفترق طرق خطير ، ….!
وإنها لمعركة ، فإما أن ينتصر فيها معسكر العُنصريين وداعميهم، أي معسكر الشر ، و
إما ان ينتصر معسكر اللاعنصريين ، وتنتصر إرادات الشعوب الحرة، أي معسكر الخير …!
الرد على سياسات تشريع القوة الغاشمة والإحتلال والتمييز العُنصري هو بالتمسك بالشرعية الدولية وعلى رأسها القرارين ١٨١ و ١٩٤ وقرار مجلس الأمن رقم ٤٩٧ ، ومغادرة ميادين المقاومة اللفظية وتفعيل المقاومة الفعلية المُمَنْهَجة بكل أشكالها لوضع قرارات الشرعية الدولية موضع التطبيق …
هذا هو رأيي