Menu Close

في ١ تشرين الثاني ٢٠١٧،… استلمت email من البروفسور يفسر فيه سبب الفشل في ” أخذ” خُزْعة من نُّخاع عظم أسفل الظُّهر … فماذا قال ؛

• اليوم الأول من تشرين الثاني ٢٠١٧ – الأربعاء [[ يوميات هايدلبيرغ ]]

شَمْس هايدلبيرغ مُشْرِقة منذ الصباح الباكر .

السّماء زَرقاء مَمْشوحة بمَسحات من غيوم رقيقة .

أنا الآن مع سائدة على مَقاعِد في اللوبي تطولها أشعة الشمس.

يوم عُطلة رَسْمِيّة آخر في هايدلبيرغ.

مُنى وهِبَه في الغُرْفة .

عَقارِب السّاعة تَكاد تَتعانَق عِنْد الثّانية عَشر ظُهراً،..

على الفُطور ،… أخبرتني هِبَه أن البرفسور بيتر درچر أجاب على الـ email الذي تم إرساله له البارحة،.. وأن جوابه يَبٌعَث على الإطمئنان.

جواب البرفسور حاء على الوجه التالي :

“Dear Bitar family,

I have been on an outbound trip with poor internet connectivity, so I am not sure if you have received my morning email:

Thank you for this message. I am sorry that the BM biopsy was so problematic. Dr. Cremer is a very experienced colleague who has performed successfully hundreds of biopsies. The most likely explanation that it was so difficult in the present instance is that the disease (not the chemo) has caused marrow fibrosis which makes bone and marrow stiff with only few fluid islands left which could be targeted by biopsy.

The reason for this repeat biopsy was to confirm that the leukemia is still in remission since this has a big impact on the type of conditioning strategy prior to transplant. However, after the recent experience I suggest to postpone the biopsy a little bit and repeat it immediately after admission for the transplant procedure under sedation. That gives you some time to recover and still allows us to adapt the conditioning regimen to your individual needs.

In the meantime, we could focus on the mandatory pre-examinations of donor and recipient in order not to loose time.

Have a nice evening and kind regards

Peter Dreger

Gesendet: Dienstag, 31. Oktober

الجواب يقدم تفسيراً منطقياً لِما حصل .

أنا لم أشك للحظة بأن مارتن كرمر فني ماهر ،.. لكني شَعَرْتُ بأنه أُحْرِجَ نتيجة عدم تمكنه من تفسير عدم إستخراج أو وجود عينات لاٌستخراجها ،… وكذلك نتيجة حُصول النزيف ..!

قَرَّرنا الآن الإتصال بوهيب وإخباره بأننا سنتجه صوب البلدة التي يَعيش فيها إذا لم يكن مُرتبطاً بمَشاغل أو بترتيبات مُسبقة ،..

إتصلنا به ،… أرسل إلينا إسم البلدة ؛ Karlsruhe ، نَصَحَتْ سائدة بإخباره أنه اذا كان مرتبطا مع صديقة له ، فإنَّ بإمكانه أن يُحْضِرها مَعه ،…

عندما طُرِحَ الموضوع عليه ، أنكر أن يكون له صاحبة …. ، مما جَعَلني أُوَبِّخه على هذا ” التقصير “،… هذا إذا ما كان ذلك صحيحاً.

إشترينا تذاكر السفر . هذه المَرّة كانت الأمور أسهل . عَلّقتُ على ذلك قائلاً : أصبحنا ” بلابل ” في إستعمال قِطارات ألمانيا .

في الثانية عشر و (٤٨) دقيقة ، وَصَلَ القطار ،….

وتحركنا صوب كارلزرو

في الطريق الى كارلزرو،.. أَخَذتُ أكتب ما ” انكسر ” عليَّ من كتابة ” اليوميات ” في اليَومين السابقين ،…

لفَتَتْ مُنى انتباهي إلى حائط ، مَخطوط عليه بالعربية : ” أوطانكم في حاجة إليكم ، إرجعوا إلى وطنكم،…!

أَدْرَكتُ أن عمل الجَماعات المُضادة للمُهاجرين ” العَرَب ” على قَدْرٍ جيدٍ من التنظيم ،.. الى درجة أنها ” تَخُطُّ ” في الشوارع ، وفي مَحطات القطارات ما تستهدف تحقيقه بحروف عربية ” مَطبوعة “،..؟وليست مكتوبة يدوياً،…!

ذلك أمرٌ أثار انتباهي واهتمامي ،…!

سَلّمنا أمرنا في كارلزرو لوهيب الذي قرر أن يأخذنا الى رحلة الى القلعة ،…!

في الطّريق، أخْبَرَني أنه يعمل في ماينهايم ، وان ماينهايم كبيرة الحجم ، وتَصِل الى ثلاثة أضعاف كارلزرو ..!

تَزَوَّدنا في الطّريق إلى القلعة بقهوة ” لاتيه” من ستاربكس،..!

لمّا وَصَلنا القلعة ،.. وَجَدنا قَصْراً ضخماً ولم نجد قلعة ، ويبدو أنهم يُطلقون على القَصْر إسم”قلعة كالرلزرو “.

يقع القَصٍر أو قلعة ” كارلزرو ” ، على مَشارف الغابة السوداء “ Black Forest “، التي تمتد أميال وأميال بعد كارلزرو …. ، وفِي المَشارف أيضاً ، قادَنا وهيب الى بحيرة صغيرة اسمها Schloshgarten،… تَسبح فيها بسلام طُيور أوزٍ و بَجَع ، وتُطِلُّ بأعناقها الفارِعة فوق سطح مياه البحيرة بخَيلاء صَبِيّة جَميلة مَمشوقة القوام ، تمشي متمايلةً بغنج ودلال ، في حين تختلط ألوانها الزاهية لرؤوسها الصغيرة مع صور وخيالات أشجار الغابة بأنواعها المختلفة وبأشكال أوراقها المتنوعة وبألوانٍ تُبْهِر الأنظار ، تُكسِّرها حركة الرياح عندما تصطدم بمياه البحيرة التي تعمل كالمرآة ، خالقةً رَسْماً بَديعاً لا يُبارى ولا يُضاهى على الإطلاق !

إستمتعنا بإلتقاط الصور التذكارية ،.. أمضينا وقتاً مُمْتِعاً ، ثُمَّ رَجِعنا عائدين ،.. نَبحث عن مكانٍ نتناول فيه طعام الغذاء.

في الطريق، التقطت عيونُ سائدة ، مَطعماً طليانيا ،… تَناولنا فيه ، البيتزا الشّهية ، وأطباق من الطعام الإيطالي.

ولما حلّ المساء، أخذنا طريقنا الى محطة القطارات ، ومنها الى هايدلبيرغ …!

1 Comment

  1. بشار مجيد غنما

    كتاباتك عزيزنا المهندس عبد الرحمن البيطار جذابة جدا من اللغة الراقية الى الوضوح الى العواطف الى الجدية و الأحداث المثيرة ، نأمل أن الصحة مستقرة و البال هاديء و ندعو بالهناء و السعادة لكم و للعائلة

Comments are closed.