Menu Close

خلفية التطورات التي انتهت بصدور قرار تقسيم فلسطين في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٤٧

يَومية السبت الموافق ٢٦ تشرين الاول ٢٠٢٤ 

مع حُلول الصّباح ،.. شَعرتُ بتحسنٍ مَلحوظ في حالتي الصحية ،.. الرّشح أكثر تحت السيطرة ، حبوب “الأنتي بيوتيك” ( الأموكسيل )  أخذت تفعل مفعولها في التحكم في التهاب الجيوب الأنفية ، خَفّت الكحة ايضاً ،.. كما وأشعر إجمالا أنّي أكثر قوة ..! 

المحطات الإخبارية كلها تتحدث عن ضَرْبة إسرائيلية ، طال توقعها ، لقواعد عسكرية ومصانع صواريخ ومُسيّرات في إيران ،..!ردا على الهجوم الصاروخي الإيراني في ١ تشرين اول ٢٠٢٤ ،… مائة طائرة شاركت في الهجوم في ساعات ما قبل الفجر ،.. لا أحد يتحدث حتى الآن عن المسار الذي أخذته تلك الطائرات في تنفيذ هجومها ..! الأردن والسعودية وعُمان تدين الهجمات ،.. ايران تقول ان العدوان تم مواجهته وأن الخسائر  محدودة ،… الكيان  الإسرائيلي يقول أن ضرباته كانت موجهة وأصابت أهدافها وان أنظمة الدفاع الجوية الإيرانية قد تم تدميرها ، ….الولايات المتحدة ارسلت طائرات تزود بالوقود ومقاتلات ف ١٦ إلى المنطقة،..! 

يبدو ان العدوان كان مُصَمّما ليكون مَحسوبا بدقة ، وبحيث لا يستنفر رد فعل إيراني ..! 

العالم ليس بخير … المَذْبحة، المَحْرقة،  القَتْل الأعمى بالتجويع ، الإذلال المهين للإنسانية ، وكلها جرائم يتفنن الكيان الإسرائيلي الصهيوني بارتكابها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة ، ووفق معايير وتقنيات القرن الحادي والعشرين تمضي أمام أعين البشر بدون الحد الادنى من رد الفعل الإنساني ،.. وكأن الاحاسيس والمشاعر للمجتمع الإنساني قد تبلدت تماماً تماماً تماماً…!   وهي بالفعل جرائم مكتملة الأركان ..! 

الآن دعونا نروحُ إلى التطورات التي سبقت إصدار القرار ١٨١ في ٢٩ تشرين الثاني من العام ١٩٤٧ ، وهو القرار الذي وضع حجر الأساس لإنتاج كيانٍ  – وللأسف أن يصنعه بشكل رئيسي يهود الهولوكوست – …وأن يكون في مُنْتهى الإجرام . 

وفي هذه اليومية ، سنعود إلى مذكرات الدكتور حسين فخري الخالدي والى المجلد الثاني من كتابه ” ومَضى عهد المجاملات ” ، لنرى ، ِوَبِصِفَتَه شاهد عيان على أحداث تلك الحقبة ، ماذا كتب عن قرار تقسيم فلسطين ، وعن الظروف التي ادت لولادة هذا القرار ، وعن كيفية استقبال القرار في فلسطين ، ومواقف القوى الفلسطينية والدول العربية منه ، وهي وقائع وأحداث تركت آثارها العميقة في جِسْمِ وفي وَعْيِ شعب فلسطين وما زالت ، وهذه المقدمة تقدم توطئة لما سننقله عن الدكتور الخالدي في هذه اليومية. 

 خرجت بريطانيا من الحرب العالمية الاولى القوة الأعظم في عالم ذلك الزمان ، وقد عَمِلَت مع القوى المنتصرة في تلك الحرب ، وجميعها دول إستعمارية ، على تأسيس نظام عالمي يقوم على إنشاء منظمة دولية للأُمم أِسميت “عُصْبة الأُمم”. 

في مُسْتَهَلِّ عملها ، قامت العُصْبَة بإنشاء نظام الإنتداب بموجب المادة (٢٢) من ميثاق عُصْبة الأمم، وقد أشارت هذه المادة إلى الأقاليم/ الأراضي التي انتُزِعَتْ من الدول التي إنْهَزَمَتْ في الحرب العالمية الاولى ، أي ألمانيا القيصرية ( وكانت تُسَيطِر على بورندي ، وبابو غينيا الجديدة ، و توغو ) ، والدولة العثمانية ( وكانت تُسَيْطِر على سوريا وفلسطين ولبنان ) واعْتَبَرَتْ أنَّ سُكّانها ” غير قادرين على الوقوف بمفردهم في ظل الظروف الصَّعْبة للعالم الحديث” ، ودعت المادة إلى ” إسناد وِصاية هؤلاء الأشخاص إلى الدول المُتَقَدِّمة التي يمكنها، نظرًا لمواردها أو خِبْرتها أو مَوقعها الجغرافي، تحمل هذه المسؤولية على أفضل وجه “، وذلك إلى أن يتمكن سكان تلك الأقاليم من حكم أنفسهم بأنفسهم والإستقلال بأقاليمِهم . 

فَرَضَتْ عُصْبة الأُمم الإنتداب على فلسطين ، وأعلنت عن صَكِّ الإنتداب البريطاني عليها بتاريخ ٦  تموز ١٩٢١ وصادَقتْ العُصْبة عليه في ٢٤ تموز ١٩٢٢، ووُضِعَ مَوْضع التنفيذ في 29  أيلول من العام نفسه، وتَضمنتْ مقدمة صك الإنتداب أن تَقومَ الدولة المُنْتَدَبَة، أي بريطانيا ، بتهيئة أحوال فلسطين لأجل إقامة وطن قومي لليهود فيها ولأجل وضع تصريح بلفور موضع التنفيذ . 

وبعد الحرب العالمية الثانية ، خَرجتْ بريطانيا منها مُنْهَكة القوى ومُسْتَنزفة الموارد، وقد أنهتْ هذه الحرب مكانتها وهَيْمَنتها الدولية ، أما الولايات المتحدة الأمريكية ، والى جانبها الإتحاد السوڤييتي ، فقد احتلتا مكانة القُوّى الدولية المُهَيْمِنة في عالم ما بعد الحرب ، ،.. وقد أنشأتْ الدول المنتصرة في هذه الحرب نظاماً دولياً جديداً حَلَّ مَحَل “عُصْبة الأُمم” حمل إسم ” مُنَظمة الأُمم المتحدة ” وتمثلت أهم مؤسساتها في مؤسستين :” الجمعية العامة للأُمم المتحدة ” و ” مجلس الأمن الدولي “…كما وأعلنت بريطانيا في مطلع عام ١٩٤٦ عن قرارها التّخلي عن الإنتداب على فلسطين ، ونقل المسؤولية عنها إلى منظمة الامم المتحدة . 

اعتمدت الحركة الصهيونية على بريطانيا – بصفتها القوة الأعظم في ذلك الوقت – طيلة الوقت الممتد من تاريخ إصدار تصريح بلفور في ٢ تشرين الثاني ١٩١٧ وحتى أيار ١٩٣٩، في مساعيها لتحقيق مشروع الوطن القومي اليهودي في فلسطين .

اضطرت بريطانيا لإصدار “الكتاب الأبيض” والذي لخصت فيه سياساتها لمرحلة ما بعد الثورة الفلسطينية الكبرى ما بين عامي ١٩٣٦ و ١٩٣٩ ، وبعد انعقاد مؤتمر لندن في اذار ١٩٣٩ ، وقبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية ، صدر عن الحكومة البريطانية في ١٧ أيار من العام ١٩٣٩ ذلك الكتاب ( الكتاب الأبيض)  وتضمن في القسم الأول منه المقتطفات التالية :

  • ” تعتقد حكومة الملك أن واضعي الإنتداب الذي تجسد فيه وعد بلفور لا يمكن أن يقصدوا تحويل فلسطين إلى دولة يهودية ضد إرادة السكان العرب في البلاد …..” 
  • ” تعلن حكومة الملك الآن بشكل لا لُبْسَ فيه أنه ليس جُزءاً من سياستها أن تصبح فلسطين دولة يهودية . إنهم سَيَعتبرون ذلك مُخالفاً لالتزاماتهم تجاه العرب تحت الإنتداب ، وكذلك للتأكيدات التي أُعطيت للشعب العربي في الماضي ، بأن يصبح السكان العرب في فلسطين رعايا لدولة يهودية ضد رغبتهم ” 
  • ” يتمثل هدف حكومة الملك في إنشاء دولة فلسطين المستقلة في غضون (١٠) سنوات . في مثل هذه العلاقات التعاقدية مع المملكة المتحدة والتي ستوفر بشكل مُرْضٍ المتطلبات التجارية والاستراتيجية لكلا البلدين في المستقبل ، يجب أن تكون الدولة المستقلة دولة يشترك فيها العرب واليهود في الحكم ، بطريقة تضمن الحفاظ على المصالح الأساسية لكل مجتمع “. 

وفي القسم الثاني ، ورد ما يلي : 

  • ” لم تجد حكومة الملك … أي شيء في الإنتداب أو في بيانات السياسة اللاحقة لدعم الرأي القائل بأن إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين لا يمكن أن يتم إلا إذا سُمِحَ باستمرار الهجرة إلى أجل غير مسمى . “
  • ” إذا كان للهجرة تأثير سلبي على الوضع الاقتصادي في الدولة ، فيجب تقييدها بوضوح ؛ وبالمثل ، إذا كان له تأثير خطير على الموقف السياسي في البلاد ، فهذا عامل لا ينبغي تجاهله .”
  • ” على الرغم من أنه ليس من الصعب القول بأن العدد الكبير من المهاجرين اليهود الذين تم قبولهم حتى الآن قد تم استيعابهم اقتصادياً ، فإن خوف العرب من أن هذا التدفق سيستمر إلى أجل غير مُسَمّى حتى يصبح السكان اليهود في وضع يسمح لهم بالسيطرة عليهم قد أدى إلى عواقب خطيرة للغاية ، بالنسبة لليهود والعرب على حد سواء،…” 
  • “الإضطرابات المُؤسِفة التي حدثت في السنوات الثلاث الماضية ليست سوى أحدث مَظْهر وأكثرها استمرارا لهذا التخوف العربي الشديد …”  
  • ” ولا يمكن إنكار انتشار الخوف من الهجرة اليهودية إلى أجل غير مُسَمّى بين السكان العرب ، وهذه الاضطرابات تسببت في انتكاسة خطيرة للتقدم الاقتصادي ، واستنزفت الخزانة الفلسطينية ، وجعلت الحياة والممتلكات غير آمنه ، وانتجت مرارة بين السكان العرب واليهود ، وهذا امر مؤسف بين مواطني نفس البلد . ” 
  • ” إذا استمرت الهجرة في هذه الظروف إلى مستوى القدرة الاستيعابية الاقتصادية للبلاد ، بغض النظر عن جميع الاعتبارات الأخرى ، فسوف تستمر العداوة القاتلة بين الشعبين ، وقد يصبح الوضع في فلسطين مصدر احتكاك دائم بين جميع الشعوب في الشرق الادنى والأوسط ” 
  • ” ستكون الهجرة اليهودية خلال السنوات الخمسة المقبلة لها معدل  ، إذا سمحت القدرة الاستيعابية الاقتصادية ، سَيُرْفع عدد السكان اليهود إلى ما يقرب من ثلث إجمالي سكان البلاد . مع الاخذ في الاعتبار الزيادة الطبيعية المتوقعة للسكان العرب واليهود ، وعدد المهاجرين اليهود غير الشرعيين الموجودين الآن في البلاد ، فإن هذا سيسمح بقبول حوالي (٧٥،٠٠٠) مهاجر اعتبارا من بداية أبريل من هذا العام ، وخلال الأربعة أعوام القادمة ….” 
  • “…وسيجري الإحتفاظ بالآلية القائمة للتحقق من القدرة الإستيعابية الإقتصادية، وسيكون المفوض السامي هو المسؤول النهائي عن تقرير حدود القدرة الإقتصادية. وقبل اتخاذ كل قرار دوري، سيتم استشارة ممثلين يهود وعرب. وبعد فترة الخمس سنوات، لن يُسمح بأي هجرة يهودية أخرى ما لم يكن عرب فلسطين مستعدين لقبولها”.

وتحت القسم الثالث من الكتاب ، ورد المقتطف التالي:

  • ” إذا أراد المزارعون العرب الحفاظ على مستوى معيشتهم الحال ، في ظل هذه الظروف ، سيُمنَح المفوض السامي صلاحيات عامة لحظر وتنظيم عمليات نقل ملكية الأراضي والذي تعهدت فيه بوضع حد للهجرة اليهودية إلى فلسطين وبما لا يزيد عن خمسة عشر الف مهاجر يهودي في السنة الواحدة ولمدة خمسة سنين فقط ، وبتقييد عملية نقل الأراضي للمهاجرين اليهود ، وبتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم في بلادهم خلال عشر سنوات من أيار ١٩٣٩”  

بعد صدور “الكتاب الأبيض” ، وبالتحديد في “مؤتمر بلتيمور” الذي انعقد في مدينة نيويورك في فندق بالتمور ما بين يومي ٩ و ١١ أيار من العام ١٩٤٢ ، بحضور (٦٠٠) مندوب وزعيم صهيوني من (١٨) دولة ، أقرَّ المؤتمر ما يسمى بـ “برنامج بلتيمور” ، وطالب بتأسيس ‘فلسطين كومنولث يهودي’ ، وجاء البند السادس من البرنامج  صريحا عندما قال : 

  • ” يدعو المُؤتمر إلى تحقيق الهدف الأصلي من وعد بلفور ، والإنتداب ، الذي يعترف بالصلة التاريخية للشعب اليهودي بفلسطين والذي منحهم الفرصة ، كما ذكر الرئيس ويلسون لتأسيس كومنولث يهودي هناك . “
  • يؤكد المؤتمر رفضه الثابت للورقة البيضاء الصادرة في ايار ١٩٣٩ ، وينفي صلاحيتها المعنوية او القانونية . تسعى الورقة البيضاء إلى تقييد حقوق اليهود في الهجرة والاستيطان في فلسطين ، وفي الواقع ، كما ذكر السيد ونستون تشرشل في مجلس العموم في ايار ١٩٣٩ ، تشكل ‘ خرقاً ونَبٌذاً لإعلان بلفور ‘ . سياسة الورقة البيضاء قاسية ولا يمكن الدفاع عنها في حرمان اليهود الفارين من الإضطهاد النازي من الملاذ…” 

وفي البند السابع من البرنامج ، ورد فيه : 

  • ” في الكفاح ضد قوى العدوان والإستبداد ، والتي كان اليهود اول ضحاياها ، والتي تهدد الآن الوطن القومي اليهودي ، يجب الاعتراف بحق يهود فلسطين في لعب دورهم الكامل في المجهود الحربي وفي الدفاع عن بلادهم ، من خلال قوة عسكرية يهودية تقاتل تحت علمها ، وتحت القيادة العليا للامم المتحدة ” 

وجاء البند الثامن من البرنامج ليقول : 

  • “يُعلن المؤتمر أن النظام العالمي الجديد الذي سيتبع النصر لا يمكن تأسيسه على أُسس السلام والعدالة والمساواة ما لم يتم حل مشكلة التشرد اليهودي بشكل نهائي . “
  • “يَحُث المؤتمر على فتح ابواب فلسطين ؛ أن تكون الوكالة اليهودية منوطة بالسيطرة على الهجرة إلى فلسطين ، وبالسلطة اللازمة لاعادة بناء البلد ، بما في ذلك تطوير أراضيها غير المأهولة ، وغير المزروعة ؛ أن يتم تأسيس كومنولث يهودي مُدْمَج في هيكل العالم الديمقراطي الجديد . عندها فقط ، سيتم تصحيح الخطأ القديم الذي ارتكب ضد الشعب اليهودي “. 

يُعْتَبَر اعتماد المؤتمر لبرنامج بلتيمور خطوة حاسمة في تطور الحركة الصهيونية، التي اعتبرت نفسها بعد إصدار الحكومة البريطانية للكتاب الأبيض وعلى نحو مُتزايد على أنها معارضة لبريطانيا ، وأنها قررت أن بن غوريون هو من سيقود الحركة الصهيونية في فلسطين  بدلًا من وايزمان ، وهو من سيحدد السياسة تجاه البريطانيين ، كما أنها مَثَّلت إنعطافة في سياسة التعاون والاعتماد والولاء لبريطانيا وانتقالها التدريجي منذ ذلك الوقت  إلى الولايات المتحدة الأمريكية . 

على خلفية هذه التطورات ، كتب الدكتور الخالدي يقول أنَّ وزير الخارجية البريطاني ” بيڤن ” أعلن أمام مجلس البرلمان البريطاني في ١٨ شباط ١٩٤٧ عن قرار الحكومة البريطانية التَّخلي عن الإنتداب على فلسطين وعرض قضيتها على هيئة الامم المتحدة  في دورتها المنعقدة في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر أيلول عام ١٩٤٧، وأنه ونظرا لكثرة المواضيع المعروضة للبحث في تلك الدورة ، فقد تم تأجيل طرحها إلى شهر تشرين الثاني من العام المذكور ، وأن ذلك قد تم بعد التنسيق المسبق فيما بينها وبين الولايات المتحدة  ( ص ١٣٣)

ويُضيف الدكتور الخالدي أن هيئة الأمم قد أَقرَّت ما طَلبته بريطانيا وأمريكا ، وانها أَلَّفَتٌ في ١٥ أيار ١٩٤٧ ” اللجنة الدولية ، برئاسة القاضي السويدي إميل ساندستروم ( وكان قاضيا في المحاكم المختلطة في مصر ) . ومن أعضاءها المحامي والقاضي الهندي المسلم المعروف السيد عبد الرحمن، ومندوب إيران المسلم السيد نصر الله إنتظام . وعهد بسكرتارية هذه اللجنة الى السيد ‘فكثور كو’ الصيني . وعُرِفَت هذه اللجنة باسم (UNSCOP) ، أو لجنة تحقيق هيئة الأمم الدولية لفلسطين ” .

وقد تألفت اللجنة من ممثلي أحد عشر دولة عضو في الهيئة ، وذلك لأجل إعداد تقرير عن قضية فلسطين لهيئة الأُمم . اما أعضاء هذه اللجنة ، فكانت تضم بالإضافة إلى ايران والهند ، كل من البيرو ، وأورغواي ، وغواتيمالا ، وكندا ، والنمسا ، والسويد ، وتشيكوسلوفاكيا ، وهولندا  ويوغسلافيا . 

ويقول الخالدي  ” قَبِلنا نحن هذا الأمر، كما قبلته حكومات البلاد العربية ” ، وكانت مصر والعراق والسعودية ولبنان وسوريا واليمن دولاً اعضاء في منظمة الأمم المتحدة . 

ويقول ايضاً “أما وفود البلاد العربية ، فقد كان من المقرر سفرها في الميعاد المضروب لاجتماع الهيئة ، ومتى وصلت إلى هناك ، أصبحت مشاغلها كبيرة ، وأعمالها واسعة ، فلا تستطيع القيام بالدعاية المطلوبة ” في اوساط وفود الدول “لعرض تفاصيل قضيتنا على الشعب الأمريكي ، وأعضاء وفود هيئة الامم خصوصا في أمريكا اللاتينية ” . 

سأكتفي في هذه اليومية بهذا القَدْر من استعراض الخالدي للتطورات التي حصلت قُبيل صدور قرار تقسيم فلسطين عن الجمعية العامة للامم المتحدة . وسأستكمل العَرْض في اليوميات التالية . 

عبد الرحمن البيطار 

هايدلبيرغ – السبت في ٢٦ تشرين اول ٢٠٢٤