Menu Close

يومية الخميس الموافق ١٢ حزيران ٢٠٢٥ 

{ اضواء على وقائع تاريخية هامة في حياتنا الراهنة – حَقْبِة ما بعد ٧ أُكتوبر ٢٠٢٣ – الحلقة الخامسة) 

في ضوء ما عانيته في عمان منذ كانون الثاني ٢٠٢٥ ، أي قبل نحو خمسة شهور من حالة انهمار للدمع من العينين ، واستمرار الحالة بصورة أو باخرى طيلة هذي المدة أي  حتى اليوم  ، ومع اختلاف تقييم الاطباء في السبب وراء هذي الحالة ، أحلت الموضوع الى بروفسور بيتر دريچر ، وهو الطبيب الذي عالجني من سرطان الدم الحاد ( اللوكيميا) والذي داهمني في اواخر العام ٢٠١٧.

اخبرني البروفسور ان هذا الامر خارج اختصاصه ، وأحالني الى عيادة بروفسور آخر مختص اسمه هو : 

Gerd U. Auffarth – Professor & Chairman , Department of Ophthamlmology – 

في جامعة روريخت – كارلز – جامعة هايدلبيرغ 

البارحة ، وفي الثالثة بعد الظهر ، كان موعدي مع البروفسور . وهناك وعند وصولي الى صالة الاستقبال في العيادة ، وبعد ان قمت بتسليم المختصين تقرير طبي اعدته طبيبتي في عمان ، وبعد ان قمت بشرح حالتي ، وانواع القطرات التي استعملتها ،…تم تحويلي من غرفة فحص الى غرفة فحص اخرى خمسة مرات قبل ان يتسنى لي الالتقاء مع البروفسور،.. وفي كل غرفة فحص كان يتم فحصي باستخدام اجهزة فحص ، العدد الاكبر منها لم اشهده في عمان ، وبعد نحو ساعة ونصف ، التقينا بالبروفسور ، وكان في لباس ‘ سبور ‘ ويتمتع بشخصية جذابة ، وقوية نفّاذة ،.. وقد قام بمعاينة عيناي ، وقال لي انه نفسه عانى من حالة مشابهة ، وأن المشكلة تكمن في كسل الغدد الدهنية اسفل العينان ،  وان العلاج كان باستخدام ماكينة تعمل على تحفيز / تنشيط الغدد الدهنية اسفل العينان . وقال بأن الحالة واضحة له ، وان الغدد الدمعية تفرز دمعا يطلي غشاء العين ، ولكنه لا يمكث عليها المدة اللازمة ( عشرة ثوانٍ) بل نحو ( ثانيتين او ثلاثة ) لافتقار غشاء العينين للسائل الدهني الذي تفرزه الغدد الدهنية اسفل العينان ، والذي يعمل على إبقاء الدمع مستقراً على غشاء العينين المدة اللازمة ( عشرة ثوانٍ) ، لذا يبدأ الدمع بالسقوط خارج العينان ،… والحل في هذه الحالة هو تنشيط عمل الغدد الدهنية اسفل العينان ، وانه يلزم لتنشيطها إخضاعها لاجراء التحفيز ثلاثة مرات خلال مدة اربعة اشهر باستخدام جهاز معين مخصص لهذا الغرض ..! ، وحدد لي الجلسة الاولى هذا اليوم ( الخميس) في الواحدة والنصف بعد الظهر ..! 

التوصيف اعلاه هو لشخص غير مختص وهو أنا ، وقد لا يكون دقيقا ،… ولكني وصفت ما فهمته من البروفسور ،.. وليعذرني القراء ، والاطباء إن كنت لم اتمكن من تقديم توصيف طبي دقيق لما قاله البروفسور وحاول ان ينقله إلي….! 

سأوافيكم يوم غد بما اسفرت عنه تجربتي مع هذا الاحراء الطبي. 

************************************

حتى اليومية السابقة ، استعرضنا أربعين واقعة / حدث ، انتهت بموجبها الامور الى الدعوة لانعقاد مؤتمر مدريد .

وفي هذه اليومية سنستعرض عشرة وقائع أُخرى :

  • (٤١)- بعد الإنتهاء من تشكيل الوفد ، يقول م نوفل ” ، رفعَ أبو مازن سَمّاعةَ التلفون ، وطلبَ سفير دولة فلسطين ( الطيب عبد الرحيم ) في عَمّان ، وأبلَغَه أمام الحاضرين بأسماء الوفد الرسمي ، وطلبَ مِنْه نَقْلَها الى السيد طاهر المصري رئيس الوزراء الاردني ”  آنذاك . ويُعَلِّق م نوفل على ذلك قائلاً بأنَّ أبو عمّار أدْرَكَ ” أن أبو مازن يُريدُ قَطْعَ الطّريق على أية تعديلات جديدة ” ، وأن أبو عمّار تَدَخّلَ حينها وتحدث مع الطيب عبد الرحيم قائلاً : ” هَذه قائمةٌ أوَّلِيّة وليستْ نِهائية ، المهم عند أخيك أبو مازن تنفيذ التزاماته مع الأُردن والأمريكان ودول العالم ، فهو يُولي أهمية للبروتوكولات والإتفاقات مع الدول والأمريكان ، ولا يَهتم كثيراً برَأي العشائر والحَمايل والعائلات ، لأنه ليس على تَماسٍ مَعها ولا يَهمّه إرضاءها . وهو أيضاً لا يَهتم لا برأي القيادة الفلسطينية ولا اللجنة التنفيذية ” ، ويَذكرُ م نوفل أيضاً أنَّ أبو مازن الذي كان يَستمع لأبي عَمّار أضاف على ما قاله أبو عمّار بقوله : “… ولا اللجنة المركزية لحركة فتح ولا ال…. الأُمناء العامّون والمكاتب السياسية للفَصائل ، فهذه تَسمِيات انتَهتْ ، بَعضَها تَحوّلَ إلى أشباح ، وبَعْضها الآخر الى تاريخ ” ( ص ٨٥) 
  •  (٤٢)- ويَستطرد م نوفل ويَقول أن أبو عمّار تابع مكالمته مع الطَّيِّب وقال : ” لا تنسَ يا طَيِّب أننا لم نبحث حتى الآن في أسماء أعضاء الهيئات القيادية الأُخرى ، وهي لا تَقِلّ أهمية عن الوفد ذاته” . عِنْدَها ، يقول م نوفل أنَّ أبو مازن تَدَخَّلَ وقال : ” صَحيح” ، وتناول السَّمّاعة من أبو عمّار وقال : “يا طَيِّب ، الوقتُ الآن بعد مُنْتَصف الليل . إذا لمْ تَصِلكّ الليلة أسماء بقية اللجان ، بإمكانك غداً صباحاً تقديم أسماء الوَفد .”  تَدَخَّلَ من جَديد أبو عمّار ، وخاطبَ أبو مازن الذي كان لا زال على الهاتف مع الطَّيِّب ، وقال : ” قُلْ له سَنَتّصل بِكَ بعد ساعة “. عندها، وضعَ أبو مازن السَّمّاعة وقال : ” والله عيبْ يا جَماعة … مَنْ أَنتُم ..! ، الملك حسين ورئيس وزراءه يَطلبون مِنكم أسماء الوفد منذ أكثر من ٤٨ ساعة . وكذلك بيكر والإسبان والأُوروبيون “. إزاء ذلك ، يَقول م نوفل ، قال أبو عمّار : ” نحنُ الرَّقَم الصَّعْب في مُعادلة الشرق الأوسط “. فردَّ عليه أبو مازن قائلاً : “دَه كانْ زَمانْ يا أبو عمّار . لا تنسَ أنكَ حتى قَبْلَ بِضْعة أسابيع كُنتَ مُطارَداً من الجميع ، وكنتَ مَطلوباً حَيّاً أو مَيِّتاً ، وكان رأسكَ مَطلوباً وكُلَّه بسبب مَوقفك من حرب الخليج وصُورَتك مع الـ …. الرئيس صَدَّام حسين “. ردَّ عليه أبو عمّار قائلاً : ” هذا صَحيح ، ورأسي حتى الآن مَطلوب ، وما سيجري سَيقودُ إلى نفس النتيجة . الأمريكان يريدون شَطْبَ م.ت. ف ، وخَلْق قيادة بديلة وتجيير الحل لصالح الأُردن . ويُريدون من ياسر عرفات أنْ يكونَ كَذَكَر النّحل “. عَلَّقَ أبو مازن على ما قاله أبو عمّار قائلاً : ” وقتنا ضيقٌ الآن ، ولا مَجال للنقاش المُستفيض . ما أُريدُ أنْ أقوله أنَّ كلامك يا أبو عمّار صَحيح إذا لمْ نُتْقِنْ أداء دورنا في العملية السياسية . أمّا إذا أحْسَنّا الأداء ولعبناها بصورة صحيحة ، فأنا مُتأكدٌ مِنْ أنَّ النتيجة ستكون لصالح القضية ، وصالح المنظمة و لصالِحِكَ شخصياً “. ( ص ٨٥ و ٨٦) 
  • (٤٣)- على كلام أبو مازن ، يقول م نوفل أنَّ  أبو عمّار عَلَّق قائلاً : ” المسألة مَرهونة يا إخوان بدور الوفد ومواقفه اللاحقة. وَفْدَنا سَيتعرض لإغراءات وضُغوطات ليُشَكِّلَ قِيادة بديلة . وَفْدنا عَديم الخبرة السياسية . وَفْدنا لا يُجيد المناورات السياسية ، والمفاوضات تحتاج الى رجال مُحَنَّكينَ سياسياً ” ص (٨٦) 
  • (٤٤)- يَسْتَطرِد م نوفل ويقول على الصفحة (٨٦) ، بأنَّ بعض الحاضرين في الإجتماع المذكور تدخلوا وقالوا لأبي عمّار : ” ولكن ، يا أبو عمّار ، لا تَنسَ أنَّ أعضاء الوفد هم أبناء الفصائل ، ثم لا تَنسَ أيضاً أنّك أنتَ الذي سيقوم بتعيين الوفد ، ومن يُعَيِّن الوفد ، يَستطيع تغيير أي عُضو فيه في كل لحظة . ” وأنَّ أبو عمار ردَّ على ذلك بالقول : ” هذا صحيح ، ولِعِلْمِكُم ، رسالة إخوانكم في الداخل تطلب مني إصدار أوامر تكليف رَسْمِيّة لكل عُضو من أعضاء الوفد . إخوانُكم يَطلبون غِطاءً وحِمايةً من قِيادة المُنظمة . رسالتهم تقول لا بد من تكليف شخصي . لا بد من توقيع ياسر عرفات على كُتُب التّكليف ، فهم يُريدون أنْ يَحْموا أنفُسَهم، وأنْ يُحافِظوا على تاريخهم ، وأنْ يتَسَلَّحوا بها أمام زوجاتهم وأولادهم . ” . ويَختتم م نوفل ويقول  بأنَّ الحاضرين قد أجمعوا بأنَّ  ” هذا الطلب مُحِقٌ ومُشَّرِفٌ ، ودُوِّنَ كواحد من القرارات التي لا بُدَّ من تنفيذها فوراً “. يُضيف م نوفل ويقول ، أنَّ أبوعمار رَوى في سِياق حَديثه عن كيف فاوض هو شخصياً ‘فيليب حبيب’ خلال حرب ١٩٨٢ ، وقال: ” والله يا إخوان ، لو سَمِعتُ في حينها لبعض القيادات الفلسطينية التي تَتَعَنْتَر الآن ، لانتهينا في بيروت ، ولخَرِجنا أذِلّاء مَلعونين أبدَ الدّهر ”  وأضاف :  “التاريخ لنْ يَرحَم ، فهذا الـ … أحمد جبريل ، ومعه بعض القيادات الأُخرى طَلبوا مِنّي وضَغطوا عَليَّ للموافقة على طَلَب ‘فيليب حبيب’ بالخروج بدون سلاح، وبلباس الصليب الأحمر وبواخره . يَومَها ، ويعرف بعض الإخوان أنني رفضت ، وقُلتُ،  هَبَّتْ رياح الجَنّه ، صَمَدنا ، وهَسْتَر ‘فيليب حبيب’  ، معه ‘شارون ‘، ولكن خَرَجنا من بيروت بشَرَف وبكامل كرامتنا ” (ص ٨٧) 
  • (٤٥)- وحول تشكيل لجنة التوجيه Steering Committee ” التي ابتكرها ‘بيكر’ كهيئة قيادية فلسطينية لمسارَي المفاوضات ، يقول م نوفل ، أنه وبعد وصلة الذكريات المشار اليها أعلاه ، ” نُوقشَت أسماء لجنة التوجيه ” و ” تم الاتفاق على تشكيلها من ستة أعضاء على ان يكونوا من الداخل والخارج والقدس ، وتمت تسمية أعضاءها واختيرت لها اسماء فلسطينية معروفة بعلاقتها مع منظمة التحرير ، وبانتمائها السابق والحالي للفصائل ” (ص ٨٧) ويضيف م نوفل ويقول أنّه بعد الانتهاء من تشكيل لجنة التوجية ، ” تم إبلاغ كل من سفير فلسطين في عمان وحنان عشراوي وطُلِبَ منهما إبلاغ الحكومة الأُردنية والأمريكان بالأسماء ” 
  • (٤٦)- ويذكر م نوفل أنه ولدى الحديث مع الطيب عبد الرحيم ، فُهِمَ منه ” أنَّ الأردن يُلِحُّ على وصول الوفد الى عمان … وأنَّ أُصول اللعبة تقتضي أن يقوم أحدٌ من الداخل ولو شكلياً بنقل الأسماء وإبلاغها الى عمان ، والإعلان أنَّ الفلسطينيين في الداخل شَكّلوا وفدهم وسَلّموا الأسماء للأُردن بصورة مباشرة ” ، ويُضيف أنَّ الطيب اقترح أنْ ” تتحرك حنان عشراوي أو فيصل فوراً الى عمان  ” . ص (٨٧) ، ويَذكر أنه وبالفعل ” تحركت حنان عشراوي بعد منتصف الليل باتجاه الأُردن ، ” ، وأنَّ القنصلية الامريكية في القدس قامت ” بإنجاز الترتيبات الضرورية مع سلطات الإحتلال، وأمّنت لها سيارة نقلتها بعد الساعة الثانية فجراً من القدس وحتى جسر أللنبي ، حيث كانت سيارات السفارة الفلسطينية وسيارات المراسم الأُردنية بانتظارها هناك . 
  • (٤٧)- بعد انتهاء أبو عمار من إبلاغ سفراء فلسطين في عدد من الدول ( المغرب ، تونس ، موسكو ) بتشكيل الوفد واللجنة التوجيهية ، يقول م نوفل أنَّ الحاضرين للإجتماع المذكور  دخلوا في مناقشة تنظيم الوضع الفلسطيني ، وأنَّ المناقشات أسفرتْ على تثبيت عدد من الأُسس عددها (١٣) أوردَ تفاصيلها على الصفحتين ٨٨ و ٨٩ من كتابه ، من ضِمنِها ” العمل على تشكيل لجنة فلسطينية – أُردنية لمتابعة عمل الوفد المشترك وفقا للنص الوارد في الإتفاق الأُردني الفلسطيني الذي تم التوصل له قبل بضعة أيام بشأن الدور الفلسطيني الأُردني المُشترك ” ( بند رقم ٣) و ” تشكيل لجنة قيادة مُصغَّرة مُنبثِقة عن لجنة المتابعة اليومية، تُرافق الوفد الى مدريد ، وتُنظِّم صِلاته مع الوفود العربية والأجنبية الاخرى ” ( البند رقم ٤) و ” تَشكيل لجنة خُبراء ومُستشارين من الكفاءات الفلسطينية والعربية ” وأنْ ” تتولى تقديم المَشورة القانونية والتنظيمية للوفد ” ( البند رقم ٥) و ” تَشكيل وفد ترضيات لا يزيد عن أربعين شخصاً ” من الشّخصيات الوطنية والكوادر التنظيمية التي لم يتم استيعابها في تَشكيلة الوفد . وفي ذلك أوردَ م نوفل أنَّ أبو عمار قال : ” أُريد أن يفهم الأمريكان أنَّ هذا الوفد المُرافق أهم من الوفد المُفاوض في هذه المرحلة ” ، وأنَّ أبو عمار طلب إبلاغ حنان ” لكي تُبَلِّغ الأمريكان أنَّ هذا طَلَبٌ شَخصي من أبو عمار وهو مُصِرٌ عليه ” ( البند رقم ٩) ، وبشأن الخطاب الفلسطيني الرسمي الذي سيُلقيه الوفد في مدريد ، يقول م نوفل أنّه ” اتفَقَ على تكليف أكثر من شخص لإعداد مِسْوَدّته ، وذُكِرت أسماء محمود درويش وحنان عشراوي وإدوارد سعيد  ”  ( البند رقم ١٣).
  • (٤٨)- بعد ذلك ، يقول م نوفل أنَّ أبو عمار ومن تبقى معه من أعضاء لجنة المتابعة في تونس أمضوا ” مُدّة ٤٨ ساعة في اجتماعات مُتلاحِقة ” مع القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية واللجنة المركزية لحركة فتح ، والأُمناء العامّين ، وأنّه وبالنتيجة تمَّ تمرير التشكيلات والترتيبات التنظيمية التي اتفقوا عليها وأنّه و ” لتمرير الموضوع ، كان لا بد من إحداث زيادات كبيرة في الوفد المُرافق ( الترضيات ) وفي الطاقم الإداري . ( ص ٩٠)
  • (٤٩)- يَصف م نوفل العَجْقة الفلسطينية في عمان التي تلت تشكيل الوفد ، ويقول أنَّ ” مُعظم القادمين للسفر إلى مدريد يُغادرون المناطق المحتلة لأول مَرّة منذ تاريخ الإحتلال ” وأنَّ ” مُعظمهم أمضى في السجون سنوات طويله ” وأنَّ ” كُلّهم شباب من كوادر الإنتفاضة وقادتها في المدن وفي المخيمات ” وأنَّ بعضهم ” لم يَرْكَب الطائرة في حياته، ولم يَنزِل في فندق ” وأنَّ ”  مُعظمهم خُبراء في زواريب المخيمات وفي تحريك الشارع الفلسطيني و إغلاق المحلات وتنفيذ الإضرابات “،  وأنهم ” لا يعرفون اللغة الانجليزية لكنهم يُجيدون المصادمات مع قوات الاحتلال ” وأنَّ بعضهم  قَدِمَ بالقميص والبنطلون والصَّندل “. ويُضيف بأنَّ العَجقة طالتْ ” القنصليتين الأمريكية والروسية في القدس والسفارة الأمريكية في عمان ” لأنَّ الخروج على الجسر ” مَمنوع إلا بإذن رسمي ، والحصول على الإذن الرسمي يحتاج الى تدخل مُباشر من القنصلية الامريكية “. وأنَّ ” الغالبية العظمى من القادمين لا يحملون جوازات سفر ، وبعضهم لم يحمل جواز سفر طيلة حياته ، خاصة شُبّان الإنتفاضة “. ويَستطرد ويقول بأنَّ العَجقة والفوضى استمرتْ” حتى لحظة صعود الوفد الى الطائرة ” وأن ” الدكتور حيدر يعتبر  نفسه مسؤولا عن الوفد المُفاوض فقط ، وفيصل الحسيني مسؤول من الناحية الرسمية عن لجنة التوجيه ، والدكتور نبيل شعث مُثَبَّت كمسؤول عن اللجنة القيادية التابعة للجنة متابعة المفاوضات ” وأَنَّ حنان عشراوي كانت تُردد أمام كل من التقاها “؛ ‘بيكر’ يرجوكم تمرير المؤتمر على خير ، ويتمنى عليكم عدم استفزاز شامير من الآن وحتى إلقاء كلمة إسرائيل في المؤتمر . ” وأنَّ “شامير راهن على الرّفض الفلسطيني ” وأنّه ” لمّا خاب أمله ، راح يبحث عن ذريعة للهروب من المؤتمر … ” وناشدت الجميع بقولها ” …. لا تُعطوه الذّريعة ،.. اضبطوا أنفسكم أسبوعاً ، لا تَظهروا في الصُّور مع قياديين في م . ت . ف . لا تَستعجلوا ولا تَحرقوا المراحل والخطوات “.  ( ص ٩١) 
  • (٥٠)- ويستطرد م نوفل ويقول ، أنّه وبالرغم من العَجْقة والفوضى ، “فقد استطاع الوفد والمستشارون ولجنة التوجيه واللجنة القيادية إنجاز الكثير من العمل المطلوب “وأنَّ ” كثيرون من أعضاء الوفد رأوا في وجود الدكتور وليد الخالدي عنصراً يُساعد على الإطمئنان باعتباره خبيراً في المؤتمرات والإجتماعات الدولية”  . ويُضيف أنّه ” وَحْدَه الدكتور حيدر الذي بقيَ شِبِه صامت ، يَقِلُّ من الكلام حول هذه المواضيع ، يَسمع التعليقات والمناقشات، ولا يُعلِّق عليها . ” وأنَّ الكل كان ” يَحترمه ويَجِلَّه ، ولكن الجميع يتساءل بينه وبين نفسه ومع المُقربين منه ، هل سينجح الدكتور في قيادة المفاوضات “. (ص ٩٢) 

هذا ما سيكون موضوع الحلقة القادمة .

عبد الرحمن البيطار 

هايدلبيرغ – ١٢ حزيران ٢٠٢٥