{- أضواء على وقائع تاريخية هامة في حياتنا الراهنة – حَقْبِة ما بعد ٧ أُكتوبر ٢٠٢٣ – الحلقة السابعة}
المعركة مستمرة : ما بين الكيان الصهيوني الفاشي ، المقترف لجرائم التطهير العرقي في العام ١٩٤٨ ثم الاحتلال والتمييز والفصل العنصري منذ العام ١٩٦٧ ثم الإبادة الجماعية من خلال حملات التقتيل الاعمى اليومية ، وإجراءات التجويع والتعذيب الإجرامي الممنهج منذ ٧ أُكتوبر ٢٠٢٣ من جهة ، وما بين شعوب بلدان المنطقة جميعها وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني واللبناني ، واليمني والايراني ، والعراقي والسوري …وباقي شعوب المنطقة واحرار العالم واليهود الاحرار من الصهيونية من جهة اخرى !
لن تُحسم هذه المعركة هذا اليوم أو في الغد القريب ،… لكن الكيان الصهيوني الفاشي حدد مصيره منذ ٧ أُكتوبر ٢٠٢٣ بكلتي يديه ،… من خلال كل هذي الجرائم التي يرتكبها ضد الانسانية جمعاء …!
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
لنعد الآن الى توصيف للاجراء الطبي الذي خضعت اليه يوم ظهر يوم الخميس الموافق في عيادة العيون في مستشفى جامعة هايدلبيرغ الموافق ١٢ حزيران ٢٠٢٥، اقدمها التوعيه الطبية و لأجل تعميم الفائدة لكل من يحتاج لها :
في ذلك اليوم ( الخميس ) وبعد وصلنا الى صالة الإستقبال في عيادة برفسور أمراض العيون ‘ أوفارث ‘، وكان ذلك قبل الواحدة ظهرا بقليل .
وبعد الانتهاء من إجراءات التسجيل ، والتوقيع على العديد من النماذج ، انتقلنا الى غرفة الإنتظار .
وفي حوالي الساعة الواحدة و (٤٠) دقيقة ، جاء الممرض واصطحبنا الى غرفة تنفيذ الإجراء ، وهناك استقبلنا الدكتور كريستيان مويل .
وبعد إجراء مزيد من الفحوص ، ومع تصويرات دقيقة وثاقبة للعينين في أوضاع نظر مختلفة ، قام الطبيب بشرح تفاصيل الإجراء الطبي المنوي القيام به ، وما عليَّ ان أتوقعه ، أو أن أشعر به ، وكيف عليّ أن أتصرف في كل حالة .
بعد ذلك
١- تم تقطير العينان
ثم
٢- وبواسطة إبرة تم غرزها في قناة العين الدمعية ، شعرتُ بعدها بسائل يسيل في قناة الدمع ويصل الى أعلى سطح الحلق .
وبعد أن ا
أبلغت الطبيب بشعوري بمسيل السائل في أعلى الحلق ، قام
٣- بوضع نظّارة بلاستيكية بيضاء غير شفافة على عيناي وشد الحبل الذي يمسكهما خلف رأسي ، وطلب مني إغلاق الجفنين طيلة تنفيذ الإجراء،..
ثم
٤-قام بطَلْيِ منطقة العينين حول النظّارة بسائل لزج أحسستُ بلسعة برودته، وعمل على نشر السائل بإصبع يده حول العينين .
و
٤- في ذات الوقت ، طلب من مُنى أن تضع على عينيها نظارة خاصة داكنة اللون لحماية عينيها من الأشعة التي سيطلقها ، كما وضع على عينيه أيضا قناعاً ليحمي عينيه .
بعدها ، قال لي ، سنبدأ الإن بالإجراء ، إبقِ عينيك مُغَمِّضَتين ،
ثم
٥- ومن مسدس في يديه ، قام بإطلاق دَفْقٍ من إشعاع Xenon سَلَّطَه على عيني اليُمنى ، (شبيه بالضوء الوهّاج الذي ينطلق فجأة من السيارة لإضاءة الطريق في عُتمة الليل) ، وقال : استعد ، ثم سمعته يقول: ٣ ثم ٢ ، ومع قَوْلَه واحد ، أحسستُ بوَقْعِ وحرارة قنبلة ضوئية تنفجر في حدقة عيني اليمنى،
ثم
٦- كَرّرَ إطلاق الشعاع من مسدسه أربعة مرات في كل عين ،.. وفي كل مرة كان الاطلاق يتم بعد عد تنازلي يبدأ بالرقم ٣ ثم ٢ ثم يقوم بتفجير القنبلة الضوئية light bomb المشار اليها أعلاه .
بعد ذلك
٦- تم ازالة النظارة ، وقام الدكتور بمسح السائل اللزج ، وطلبَ مني فتح عيناي ، وسألني إن كنت أشعر بشيء غير طبيعي . اخبرته : لا
بعد ذلك ، قال ، انتهى الاجراء وهو يستهدف تحفيز الغدد الدهنية في العين على العمل ، وعلينا أن نعيده مرتان خلال الشهور الاربعة القادمة.
انتهى الاجراء
*********************************
لنعد الآن لاستكمال سرد تتابع الاحداث التي أدت الى اتفاق أوسلو سيء الصيت ، وفي هذه اليومية ، سأورد وقائع خمسة عشر ( ٥١ الى ٦٥) :
- (٥١)- في الساعات الاخيرة قبل سفر الوفد الى مدريد ، يقول م نوفل أنَّ أبو عمار تحادثَ هاتفياً مع ” كل أعضاء الوفد الرسمي ومع المستشارين ومع اللجنة التنفيذية ، وطالت محادثاته الكثير من أعضاء الوفد المرافق ” ويضيف بأنَّ بعض المُقَرّبين من أبو عمار علّقوا ” قائلين ؛ هذا أول إجتماع على مستوى دولي يحصل على موافقة ياسر عرفات ، ويَغيب عنه أبو عمار “. ( ص ٩٣)
- (٥٢)- وحول الإشاعات عن مشاركة المُعارضة الفلسطينية في الوفد ، يقول م نوفل ” فقط عند الصُعود الى الطائرة ، جرى التأكد من غياب الجبهة الشعبية ، وحركة حماس ، والجهاد الاسلامي ، وتمَّ التأكد من حضور مندوبين عن الجبهة الديمقراطية في إطار وفد الترضيات “. ( ص ٩٣) والذي ارتفع عدد أعضاءه ليصل الى (١٠٦) ، كما يقول م نوفل على الصفحة (٩٤).
- (٥٣)- في ٢٨ تشرين الأول ١٩٩١— يقول م نوفل انه في صباح هذا اليوم ” تجمع المئات من الكوادر والقيادات الفلسطينية أمام الفنادق ليكونوا في وداع الوفد قبل سفره الى مدريد ، تماما كما كان أهله في وداعه عند الجسر ، وكما استقبلوه عند عُبوره الأراضي الأُردنية ” ، ويُضيف أنَّ حنان عشراوي ، وفي رُدهة فندق بلازا ( في عمان ) وقبل التوجه الى المطار ، سَألتْ ممدوح نوفل ؛ “لماذا لا أتأخر وألحق بهم على طائرة اخرى” ، وأنها قالت : ” بصراحة ، إنكشاف وجودك أنت وتيسير عاروري مع الوفد ، سيُثير لنا إشكالات . التزمنا مع الأمريكان بأنْ لا يكون أحد من القيادة الفلسطينية ضِمنَ الوفد . وأنتما معروفان للصّحفيين ” ، ويَذكر أنه قال لها : ” ولكن الإسبان أعطونا ڤِيَزْ الدخول الى إسبانيا ، وأظن أنَّ الأسماء المُسافِرة الى مَدريد تَمُر ُّ على الأمريكان ” . عندها ، يقول ممدوح نوفل : ” صَمَتَتْ حَنان ” ، ثم قالت :” لي رجاء بعدم الظُّهور على الأقل أمام الصحفيين وشاشات التلفزيون . نُريدُ تمرير الموضوع “. ويقول أنّه بعد ذلك ، تَوجَّهوا الى السيارات والباصات التي نَقَلتهم الى المطار ، وأنّه ،ولدى وُصوله الى المطار تحاشى المُرور مع الوفد من قاعة الشّرف حيث كان وفد كبير من الصحفيين ورجال الإعلام الآخرين بالإنتظار ، وأنّه تَوجَّهَ الى الطائرة مباشرة . أمّا في قاعة الشَّرَف ، يقول م نوفل ، فقد تفاجىءَ الجميع ” بوجود الملك حسين في وَداع الوفدين الفلسطيني والأُردني ، وإلقاءه كلمة سياسية وجَّهَها للوفدين والشعبين الأُردني والفلسطيني” . ( ص ٩٤).
- (٥٤)- في الطائرة الى مدريد يوم ٢٨ تشرين الأول ١٩٩١— يقول م نوفل على الصفحة رقم ٩٥ من كتابه ، بأنه وعلى مَتن الطائرة ، ” وبحكم انعدام المعرفة المُسبقة ” بين الوفدين الأُردني والفلسطيني ” لمْ يَجْرِ التفاعل ” بينهما ” رغم أنهما على طائرة واحدة ، ومُدّة الرحلة زادت عن أربع ساعات ” ، وأنَّ ” الشعور عند الجانب الفلسطيني بأنه ذاهب في إطار صيغة ناقِصة عن الوفود الأُخرى ” وأنَّ ذلك الشعور قد ” ساهم في عدم التّفاعل خلال الرحلة “.
- (٥٥)- عند وصول الطائرة الى مدريد ( يوم ٢٨ تشرين الأول ١٩٩١) —، كتب م نوفل يقول، أنَّ الوفد الفلسطيني تلكأ في النزول ” ليُظهِرَ بعضاً من إستقلالِيَّتِه عن الوفد الأُردني “و لـِ ” يُظهِرَ للعالم عبر عَدَسات التلفزيون عدم رِضاه عن أُسس وقواعد مؤتمر السلام ، وخاصة تلك التي أَلزَمَته بالعمل من خلال الوفد الفلسطيني – الأردني المُشترك ، و حَرَمَتْ فيصل الحسيني وحنان عشراوي ، وأبناء القدس الآخرين من الدخول الى غرف المفاوضات …الخ ” ، أي ليُظهِرَ للعالم عن عدم رضاه على هذي ” الشروط المُجْحِفَة “.
- (٥٦)- عند الخروج من مطار مدريد والصُّعود الى السيارات والباصات — يقول م نوفل ( ص ٩٥) أنَّ مُشكلة فلسطينية داخلية قد حَصَلَت ” لم يُلاحظها أي من المُضيفين الإسبان ” ، فنتيجة التنافس والتسابق على الصُّعود في السيارات الرسمية ” ، لم يجد بعض أعضاء الوفد الرَّسمي مكاناً في السيارات الصغيرة ، واضطروا الى التّوجه الى الباصات ، وكان من ضمنهم أبو جريس – إلياس فريج ، الذي شَعرَ بالغُبن وقِلّة التقدير من قبل أعضاء الوفد المُنتمين للفصائل ” ، وأنه قال : ” الفصائل والأحزاب تُريد إضطهاد المُستقلين ” ، وأضاف ؛ ” عَمَل الوفود محكوم بالبروتوكولات ، وأعضاء الوفد والمرافقون والمستشارون لا يفهمون أُصول العمل الدبلوماسي” ، وأنه ” لا بد من إعطائهم دروساً في البروتوكول ، وأنا جاهزٌ لذلك “.
- (٥٧)- عند الوصول الى مدخل فندق فيكتوريا في مدريد ( يوم ٢٨ تشرين الاول ١٩٩١) — ، فُوجىء الوفد بحشد شعبي كبير كان بانتظار وصول الوفد ، وأنَّ الباصات والسيّارات وَقَعَتْ وسط غابة من رجال الإعلام والحَطّات واليافطات الفلسطينية ، ويُضيف ممدوح نوفل ويقول، أنَّه نَزلَ مع النازلين من الباصات والسيارات و ” رُحْتُ أهتِفُ مع الشباب والأطفال والنساء ؛ فلسطين عربية… بالرّوح والدم نفديكِ يا فلسطين … عاشت منظمة التحرير الفلسطينية ..” ، وأنَّ كل عضو من أعضاء الوفد ، تناول أكثر من حَطّه ، وأكثر من عَلَم و شِعار من الشباب الواقفين على جانبي الشارع ..، ويَذكُر أيضا بأنَّ ” الوفد الفلسطيني كان الوفد الوحيد من بين كل الوفود الذي نُظِّمَ له مثل هذا الإستقبال الشعبي الذي شارك فيه أفراد الجالية الفلسطينية والجاليات العربية في مدريد ، والأحزاب الإسبانية والشعب الاسباني . ( ص ٩٦)
- (٥٨)- يستطرد م نوفل ويقول ، أنَّ الصحافة العالمية اكتشفتْ وجود قياديين من م. ت. ف يدخلون الفندق مع أعضاء الوفد الفلسطيني الرَّسمي ، وأنَّ ” مُراسلة جريدة الليموند الفرنسية ‘فرنسواز شيبو’ التي تَعرَّفتُ عليها وأجريتُ أكثر من لقاء صحفي معها خلال فترة عملي في لبنان ” ، كانت من ضمن هؤلاء الصحفيين ، ويقول ” أظنها هي والصحفيين الآخرين طَيّروا برقيات تحمل خبر وجود وفد من القيادة الفلسطينية في مدريد ” ( ص ٩٦)
- (٥٩)- داخل فندق فيكتوريا في مدريد ( يوم ٢٨ تشرين الاول ١٩٩١)— ، يقول م نوفل أنَّ الوفد الفلسطيني فُوجىء لدى دخوله صالات فندق فيكتوريا ” بوجود أعداد كبيرة من الفلسطينيين قد سبقوهم الى مدريد ” ، وأنَّ بعضهم قَدِمَ من الدّاخل عن طريق مطار اللد ، وآخرون قَدِموا من بلدان العالم الأُخرى ، و ” فُوجئوا أيضاً بوجود وفد يهودي إسرائيلي من جماعة ‘ناطوري كارتا’ يَحمل بطاقات عُضوية في الوفد الفلسطيني ، ومسجل ضمن مَلاكه العام” ( ص ٩٦)
- (٦٠)- ٢٩ تشرين الاول ١٩٩١– في اليوم التالي لوصول الوفد الى مدريد ، يقول م نوفل ، أنَّ الوفد الفلسطيني فتحَ أكثر من ورشة عمل واحدة منها في بيت سفير فلسطين في إسبانيا( عصام كامل ) في مدريد، والثانية في فندق فيكتوريا حيث يُقيم الوفد ، وأنّه جرى الإتفاق داخلياً ” على الفصل بين الوفد المفاوض ولجنة الاستراتيجية ، وبين المُرافقين ووفد الترضية، مع الإستعانة عند الحاجة بالكفاءات الكثيرة الموجودة في عُداد الوفد المرافق “، وأَنه تمَّ أيضاً ” توسيع لجنة الإعلام “، ويُضيف أنَّه وفي ” سياق إعداد الخطاب ، وتحضير الموقف التفاوضي الفلسطيني ، اصطدمَ الوفد الفلسطيني بالقيود الناشئة عن قواعد وأُسس المؤتمر “، وأنَّ الوفد وَجدَ نفسه ” مَمنوعاً من التفاعل مع المجموعة القيادية القادمة من تونس ” ، وأنَّ مجموعة تونس ومعها السفير الفلسطيني ، وبعض المستشارين الآخرين وَجدوا أنفسهم ” مَعزولين عن الوفد ، ومَمنوعين من دخول الفندق ” ، ولاختراق هذه القيود ، يقول م نوفل على الصفحة (٩٧) ” انتقلَ الكثير من أعضاء الوفد المفاوض من الفندق الى بيت السفير الفلسطيني ومَبنى سفارة فلسطين ، وشاركوا في اجتماعات ضمَّت اللجنة القيادية وعدداً من المستشارين ” وأن الوفد كان يعمل طيلة الوقت ” وفقا للتعليمات التي تَصِله على الهاتف مُباشرة ، وأولا بأول من أبو عمار ، وأنَّ الكثير من تعليماته تتعارض مع أُسس الدعوة للمؤتمر “.
- (٦١)- مساء يوم ٢٩ تشرين الاول ١٩٩١ — يقول م نوفل أنَّ قيادة الوفد حَضرت من الفندق الى بيت السفير عصام كامل ، وخلال ذلك اللقاء تم الإتفاق على ترتيبات الجلوس ، واتفق على ” إبراز الوجوه ذات الصفة الحزبية والمعروفة بانتمائها الى منظمة التحرير ” ( ص ٩٨)
- (٦٢)- ٣٠ تشرين الاول ١٩٩١— يقول م نوفل ، أنَّ الهم عند الجميع تَمحورَ حول ضرورة الإسراع في إنجاز صياغة الخطاب الفلسطيني ، ويقول أنَّ الدكتور نبيل شعث – مندوب عن اللجنة القيادية قد انشغلَ طيلة الوقت في مُتابعة هذا الأمر، وأنه اضطر للالتقاء في الشارع وفي الكافيتيريا المجاورة لفندق ڤيكتوريا مع مندوب من الوفد المفاوض أكثر من مرة ، وأن الصيغة النهائية للخطاب الفلسطيني ” لم تَنته إلا في الساعة الرابعة من فجر يوم ٣٠ تشرين الاول ١٩٩١ ” ، أي قبل افتتاح أعمال مؤتمر مدريد بساعات قليلة ، وبعد استلام نسختها النهائية بالفاكس من تونس وعليها تعديلات طفيفة مُذَيّلة بتوقيع ياسر عرفات تعلوه جمله تقول ” على بركة الله ” ( ص ٩٨) .
- (٦٣)- صباح يوم ٣٠ تشرين الاول ١٩٩١— يقول م نوفل ، إنَّ مكالمات كثيرة انهالتْ من كل انحاء المعمورة على بيت السفير عصام كامل في مدريد ، وكان اغلبها يستفسر عن ” الوضع المعنوي والنفسي للدكتور حيدر، ولبقية أعضاء الوفد ” وأنَّ جواب السفير كان باختصار : ” وضع الدكتور وكل الوفد في العلالي ،.. اطمئنوا ، استمعوا للخطاب وأعطونا رأيكم ” ، ويُضيف أنَّ نسخة واحدة من الخطاب أُرسِلتْ الى أبو مازن في تونس ” مع التأكيد بأنْ لا بتم تصويرها ولا توزيعها ..”. (ص ٩٨)
- (٦٤)- قبل بدء د. حيدر عبد الشافي إلقاء كلمة فلسطين في جلسة إفتتاح مؤتمر مدريد — يقول م نوفل ، أنَّ أعدادا كبيرة من الوفد المرافق تجَمَّعَت هي وكل أعضاء اللجنة القيادية ، وبعض وُجهاء الجالية الفلسطينية في مدريد في بيت السفير ( عصام كامل ) ، وأنَّ العيون كانت كلها شاخِصة الى شاشة التلفزيون ، ويقول ” الكُل يريد أن يَسمع الخطاب ، ويرى صورة الوفد الفلسطيني وهو يجلس في مواجهة عَدُوِّه ” ويُضيف ” هذه أول مرة في التاريخ الفلسطيني يَتمكن الفلسطينيون فيها من حُضور مؤتمر دولي يَبحث قضيتهم بصورة رسمية ” ويستطرد ويقول ، هي ” أول مرة يَجلس الفلسطينيون فيها وَجهاً لوجه مع عَدوهم “. ( ص ٩٩)
- (٦٥)- ويستكمل م نوفل وصف المشهد ويقول ، بأنَّ الوفود بدأت بدخول قاعة المؤتمر ” وفجأة ظهرت حَطّة واحدة من بعيد ” وأنَّ ” البعض فَرِحَ ، وآخرون عَلَّقوا ، لا لزوم لذلك “. ويُضيف ، ثم تعاقب الخطباء حسب الترتيب ،” وعندما جاء دور الدكتور حيدر ، كَتَمَ الكل نَفَسَه و تَسَمَّرَ أمام الشاشة ” ، ويعلق م نوفل ويقول : ” من اللحظات الأولى كانت الهيبة واضحة للجميع ، الرجل المناسب للزمان والمكان المناسبين ” ، ويَستطرد ويقول ” خلال الخطاب ، وعند بعض المقاطع ، صَفَّق الحضور . ومع الجملة الأخيرة التي قال فيها الدكتور حيدر : ‘ أُذَكِّرُ بما قاله رئيسنا أبو عمّار في دورة الجمعية العمومية العامة عام ٧٤ ، لا تلقوا غصن الزيتون من يدي “( لا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي ) . عِنْدها ، يقول ممدوح نوفل : ” نهضَ مُعظم الحضور وصَفَّقوا ، وقالوا بصوت واحد ، عظيم … وأخيراً زَبْطَتْ وزَبَط الخِطاب ” . ( ص ٩٩).
وللحديث يا أصدقائي ويا قُرّائي بقية ..!
عبد الرحمن البيطار
١٥ حزيران ٢٠٢٥