Menu Close

يَومية الأحد الموافق ١٨ آب ٢٠٢٤ -إتفاقية بريطانيا – الولايات المتحدة بخصوص فلسطين المعقودة في ٣ كانون الاول / ديسمبر ١٩٢٥— جذور الإنحياز الأمريكي الرسمي لمشروع إنشاء الكيان الصهيوني في فلسطين

في يَومية الأمس ، كانت إحدى الوثائق التي رافقتني الرحلة إلى هايدلبيرغ هي الوثيقة أدناه ، وقد صَرَفتُ كامل نهار هذا اليوم في ترجمتها ( راجيا أن أكون قد أحسنت الترجمة ) وذلك نظراً لأهميتها البالغة في أنها تسلط الضوء على واقعة تاريخية مِفْصَلية حَصلتْ في ٥ كانون الاول من العام  ١٩٢٥ ، وذلك بعد التوقيع على صك الإنتداب على فلسطين من قبل عُصبة الأُمم في اليوم الرابع والعشرين من تموز ١٩٢٢ ، ودخول الصك  حيز التنفيذ ابتداء من ٢٩ أيلول ١٩٢٣ . 

تُفَسِّر الإتفاقية بدقة وعلى نحو قاطع جذور وطبيعة تلك العلاقة الواقعة بين الولايات المتحدة والمشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني في فلسطين ، والتزامها الرسمي مع بريطانيا منذ ذلك العام ( ١٩٢٥) في تهيئة احوال فلسطين لتحقيق ذلك المشروع وذلك من باب تحويل فلسطين لتكون وطنا قوميا لليهود .

ومما يجدر ملاحظته ان ذلك الالتزام قد تم قبل نحو خمسة عشر عاما من ارتكاب بعض الاوربيين للمذابح بحق مواطني بلدانهم الاوربية من اليهود وهي المذابح التي عُرفت منذ ذلك الحين باسم ” الهولوكوزت ” . 

نعم صدر هذا الالتزام الرسمي عن الولايات المتحدة في العام ١٩٢٥ ، في حين ان الهولوكوست قد  حصل ابان الحرب العالمية الثانية  والتي امتدت ما بين عامي ١٩٣٩ و ١٩٤٥. 

انتهى التزامي الدولتين البريطانية والأمريكية ، وهما اللتان وقعتا على الاتفاقية ادناه بإقامة كيان استيطاني استعماري عنصري توسعي  . 

ضَرَبَتٌ الدولتان عرض الحائط بما ورد في صك الانتداب وفي الاتفاقية المشار اليها ادناه بحقوق الفلسطينيين التي تم مسخها في صك الانتداب وفي تلك الاتفاقية إلى مجرد حقوق مدنية ودينية ، وانتهوا الى دعم  سياسات وحملات التطهير العرقي المُمنهجة والابادة الجماعية، وجرائم التقتيل والتدمير المرتكبة منذ نحو قرن من الزمان بحق الشعب العربي الفلسطيني وعلى نحو يندى له جبين الإنسانية جمعاء وذلك لأجل إنشاء كيان صهيوني استعماري عنصري توسعي في فلسطين وعلى حساب شعبها المنكوب .  

تحالفت الإمبريالية وقوى الاستعمار القديم والجديد مع الصهيونية الفاشية ،.. وتورطت جمعاء ، وورطت يهود فلسطين ويهود العالم في إنتاج أفظع جريمة و هولوكوزت بحق الشعب الفلسطيني العربي ، وبحق الإنسانية ، وذلك بعد جريمة الهولوكوزت التي ارتكبها اوروبيون بحق يهود أوروبا على الارض الأوروبية وشاءت تلك القوى الفاشية ان يدفع ثمنها شعب فلسطين ..!!!  

تتألف الإتفاقية من : 

1- عنوان ورد بالصيغة التالية : 

” معاهدة – بريطانيا العظمي – فلسطين ” 

( Convention – Great Britain – Palestine ) 

و

٢- من مُقَدِّمة ، ورد فيها ما يلي : 

” إتفاقية  ( Convention ) فيما بين ‘ الولايات المتحدة ‘  و’ بريطانيا العظمى ‘ فيما يتعلق بفلسطين ” . وقد “تم توقيعها في لندن ، في ٣ كانون الاول (ديسمبر ) من العام ١٩٢٤ ” : وقام ” مجلس النواب الأمريكي ( the Senate ) بإسداء النصح للرئيس الأمريكي بإبرامها في ٢٠ شباط ١٩٢٥ ” ؛ وبناء على ذلك ” فقد قام الرئيس بالمصادقة عليها في ٢ آذار ١٩٢٥ ” ؛ هذا من جِهَة ، ومن جِهَة أُخرى ، فقد ” صادقت عليها حكومة بريطانيا العظمى في ١٨ آذار ١٩٢٥ “؛ أما ” النُّسخ المُصادق عليها فقد تم تبادلها في لندن في ٣ كانون الأول من العام ١٩٢٥ “؛ وجرى “الإعلان عنه في ٥ كانون الأول ( ديسمبر ) ١٩٢٥ “

ومن 

٣- إعلان صادر عن ” رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ” ( Proclamation ) ورد فيه ما يلي : 

  “ حيث أنّ إتفاقية فيما بين الولايات المتحدة الأمريكية وصاحب الجلالة البريطانية فيما يتعلق بالحقوق  الخاصة لحكومتيهما ولمواطنيهما في فلسطين قد تم إبرامها وتوقيعها من قبل المفوضين عنهما في لندن في اليوم الثالث من كانون الاول ( ديسمبر ) من العام ١٩٢٣ ، فإن الصيغة الأصلية لهذه الاتفاقية ، كلمةً كلمةً هي كما يلي :

  حيث ان معاهدة سلام قد تم إبرامها مع القوى المتحالفة ، تخلت فيها تركيا عن كافة حقوقها في فلسطين ؛ وحيث ان معاهدة ڤيرساي تقضي بأنه وفي حالة مناطق معينة ، وكواحدة من تَبِعات الحرب الأخيرة ، قد توقفت ان تكون تحت سيادة الدول التي كانت تحكمها سابقا ، فإن انتدابات يجب ان تصدر ، وان أحكام الانتداب يجب أن تُحَدَّد على نحو صريح في كل حالة من قِبَل مجلس عُصْبة الأُمم ؛ و 

 حيث ان القوى المتحالفة الرئيسية قد وافقت على ان تعهد  الانتداب على فلسطين لصاحب الجلالة البريطانية ؛ و 

 حيث أن أحكام الإنتداب المذكور قد تم تحديدها من قبل مجلس عُصْبة الأُمم ، كما يلي :— ( المصدر – الجزيرة ) 

“” مجلس عصبة الأمم :
لما كانت دول الحلفاء الكبرى قد وافقت على أن يُعْهَدَ بإدارة فلسطين -التي كانت تابعة فيما مضى للدولة ( للإمبرطورية ) العثمانية- بالحدود التي تُعينها تلك الدول، إلى دولة مُنْتَدَبة تختارها الدول المشار إليها تنفيذا لنصوص المادة 22 من ميثاق عُصْبة الأمم.

ولما كانت دول الحلفاء قد وافقت أيضا على أن تكون الدولة المُنْتَدَبة مسؤولة عن تنفيذ التصريح الذي أصْدَرته في الأصل حكومة صاحب الجلالة البريطانية في اليوم الثاني من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 1917 وأقرته الدول المذكورة لصالح إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، على أن يُفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يضير بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية الموجودة الآن في فلسطين، أو بالحقوق والوضع السياسي مما يتمتع به اليهود في أي بلاد أخرى.

ولما كان قد اعترف بذلك بالصلة التاريخية التي تربط الشعب اليهودي بفلسطين وبالأسباب التي تبعث على إعادة إنشاء وطنهم القومي في تلك البلاد..

ولما كانت دول الحلفاء قد اختارت صاحب الجلالة البريطانية ليكون مُنْتَدَباً على فلسطين..

ولما كان الإنتداب على فلسطين قد صِيغَ في النصوص التالية وعُرِضَ على مَجْلس عُصْبة الأُمم لإقراره..

ولما كان صاحب الجلالة البريطانية قد قَبِلَ الإنتداب على فلسطين وتعهد بتنفيذه بالنيابة عن عُصْبة الأُمم طِبقاً للنُّصوص والشروط التالية..

ولما كانت الفقرة الثامنة من المادة 22 متقدمة الذكر تَنصُّ على أن درجة السلطة أو السيطرة أو الإدارة التي تمارسها الدولة المُنْتَدَبَة سيُحددها بصراحة مَجلس عُصْبة الأُمم إذا لم يكن هناك اتفاق سابق بشأنها بين أعضاء عُصْبة الأمم..

لذلك فإن مَجْلس عُصْبة الأُمم بعد تأييده الإنتداب المذكور يُحدد شُروطه ونُصوصه بما يلي:

المادة الأولى: يكون للدولة المنتدبة السلطة التامة في التشريع والإدارة باستثناء ما يكون قد قيد في نصوص هذا الصك.

المادة الثانية: تكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن وضع البلاد ( …placing the country under such) في أحوال سياسية وإدارية وإقتصادية تضمن إنشاء الوطن القومي اليهودي ( Jewish national  home – حروف صغيرة وليست كبيرة )  وفقا لما جاء بيانه في ديباجة هذا الصك وترقية ( تطوير ) مؤسسات الحكم الذاتي ( self- governing institutions ) ، وتكون مسؤولة أيضا عن صيانة الحقوق المدنية والدينية ( civil and religious rights ) لجميع سكان (  all inhabitants ) فلسطين بقطع النظر عن الجنس والدين.

المادة الثالثة: يترتب على الدولة المنتدبة أن تعمل على تشجيع الاستقلال المحلي ( local autonomy ) على قدر ما تسمح به الظروف.

المادة الرابعة: يُعترَف بوكالة يهودية ملائمة كهيئة عمومية لإسداء المشورة إلى إدارة فلسطين ( Adminstration of Palestine ) والتعاون معها في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وغير ذلك من الأمور التي قد تؤثر في إنشاء الوطن القومي اليهودي ( Jewish national home ) ومصالح السكان اليهود ( Jewish population of Palestine ) في فلسطين، ولتساعد وتشترك في ترقية ( تطوير ) البلاد، على أن يكون ذلك خاضعا دوما لمراقبة ( لزِمام سيطرة ) الإدارة ( control of the Administration) .

يُعترَف بالجمعية الصهيونية كوكالة ملائمة ما دامت الدولة المنتدبة ترى أن تأليفها ودستورها يجعلانها صالحة ولائقة لهذا الغرض ويترتب على الجمعية الصهيونية ( بالتشاور مع مع حكومة صاحب …)  أن تتخذ ما يلزم من التدابير بعد استشارة حكومة صاحب الجلالة البريطانية للحصول على معونة جميع اليهود الذين يبغون المساعدة في إنشاء الوطن اليهودي( Jewish national home ) .

المادة الخامسة: تكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن ضمان عدم التنازل عن أي جزء من أراضي فلسطين إلى حكومة دولة أجنبية، وعدم تأجيره إلى تلك الحكومة أو وضعه تحت تصرفها بأي صورة أخرى.

المادة السادسة: على إدارة فلسطين ( The Administration of Palestine ) -مع ضمان عدم إلحاق الضرر بحقوق ووضع فئات الأهالي الأخرى ( the other sections of the population ) – أن تُسَهِّل هجرة اليهود في أحوال ملائمة، وأن تشجع بالتعاون مع الوكالة اليهودية المشار إليها في المادة الرابعة حشد اليهود في الأراضي الأميرية والأراضي الموات غير المطلوبة للمقاصد العمومية.

المادة السابعة: تتولى إدارة فلسطين ( The Administration of Palestine ) مسؤولية سَنّ قانون للجنسية، ويجب أن يشتمل ذلك القانون على نصوص تسهل اكتساب الجنسية الفلسطينية لليهود الذين يتخذون فلسطين مقاما دائما ( permanent residence )  لهم.

المادة الثامنة: إن امتيازات وحصانات الأجانب، بما فيها مزايا المحاكم القنصلية والحماية التي يتمتع بها الرعايا الأجانب في السابق بحكم الامتيازات أو العرف في المملكة العثمانية، لا تكون نافذة في فلسطين.

غير أنه متى انتهى أجل الانتداب تعاد هذه الامتيازات في الحال برمتها أو مع التعديل الذي يكون قد تم الاتفاق عليه بين الدول صاحبة الشأن، إلا إذا سبق للدول التي كان رعاياها يتمتعون بالامتيازات المذكورة في أول أغسطس/آب سنة 1914 أن تنازلت عن حق استرجاع تلك الامتيازات أو وافقت على عدم تطبيقها لأجل مسمى.

المادة التاسعة: تكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن جعل النظام القضائي القائم في فلسطين ضامنا تمام الضمان لحقوق الأجانب والوطنيين على السواء. ويكون احترام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية لمختلف الشعوب والطوائف مضمونا تمام الضمان أيضا، وبصورة خاصة تكون إدارة الأوقاف خاضعة للشرائع الدينية وشروط الواقفين.

المادة العاشرة: تكون المعاهدات المبرمة بين الدولة المنتدبة وسائر الدول الأجنبية بشأن تسليم المجرمين مرعية الإجراء في فلسطين إلى أن تعقد اتفاقات خاصة بذلك فيما يتعلق بفلسطين.

المادة الحادية عشرة: تتخذ إدارة فلسطين ( The Administration of Palestine ) جميع ما يلزم من التدابير لصون مصالح الجمهور فيما يتعلق بترقية البلاد وعمرانها، ويكون لها السلطة التامة في وضع ما يلزم من الأحكام لاستهلاك أي مورد من موارد البلاد الطبيعية أو الأعمال والمصالح والمنافع العمومية الموجودة في البلاد أو التي ستؤسس فيما بعد، أو السيطرة عليها بشرط مراعاة الالتزامات التي قبلتها الدولة المنتدبة على نفسها. ويترتب عليها أن توجد نظاما للأراضي يلائم احتياجات البلاد، مراعية في ذلك من بين الأمور الأخرى الرغبة في تشجيع حشد السكان في الأراضي وتكثيف الزراعة.

ويمكن لإدارة البلاد ( Administration )  أن تتفق مع الوكالة اليهودية ( Jewish agency ) المذكورة في المادة الرابعة على أن تقوم هذه الوكالة بإنشاء أو تسيير الأشغال والمصالح والمنافع العمومية، وترقية مرافق البلاد الطبيعية بشروط عادلة ومنصفة ما دامت الإدارة ( Administration)  لا تتولى هذه الأمور مباشرة بنفسها. غير أن كل اتفاق كهذا يجب أن يشترط فيه ألا تتجاوز الأرباح التي توزعها الوكالة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مقدار الفائدة المعقولة التي يعود بها رأس المال المستثمر، وأن كل ما يزيد على هذه الفائدة من الأرباح يجب أن يستخدم لما فيه نفع البلاد على الوجه الذي توافق عليه الإدارة.

المادة الثانية عشرة: يعهد إلى الدولة المنتدبة بالإشراف على علاقات فلسطين الخارجية( foreign relations of Palestine )  وحق إصدار البراءات إلى القناصل الذين تعينهم الدول الأجنبية، ويكون لها الحق أيضا في أن تشمل رعايا فلسطين وهم خارج حدود منطقتها بحماية سفرائها وقناصلها.

المادة الثالثة عشرة: تضطلع الدولة المنتدبة بجميع المسؤوليات المتعلقة بالأماكن المقدسة والمباني أو المواقع الدينية في فلسطين، بما في ذلك مسؤولية المحافظة على الحقوق الموجودة وضمان الوصول إلى الأماكن المقدسة والمباني والمواقع الدينية وحرية العبادة مع المحافظة على مقتضيات النظام العام والآداب العامة. وتكون الدولة المنتدبة مسؤولة أمام عصبة الأمم دون سواها عن كل ما يتعلق بذلك بشرط ألا تحول نصوص هذه المادة دون اتفاق الدولة المنتدبة مع إدارة البلاد ( Administration) على ما تراه الدولة المنتدبة ملائما لتنفيذ نصوص هذه المادة، وبشرط ألا يفسر شيء من هذا الصك تفسيرا يخول الدولة المنتدبة سلطة التعرض أو التدخل في نظام أو إدارة المقامات الإسلامية المقدسة الصرفة المصونة حصانتها.

المادة الرابعة عشرة: تؤلف الدولة المنتدبة لجنة خاصة لدرس وتحديد وتقرير الحقوق والادعاءات المتعلقة بالأماكن المقدسة والحقوق والادعاءات المتعلقة بالطوائف الدينية المختلفة في فلسطين، وتعرض طريقة اختيار هذه اللجنة وقوامها ووظائفها على مجلس عصبة الأمم لإقرارها، ولا تعين اللجنة ولا تقوم بوظائفها دون موافقة المجلس المذكور.

المادة الخامسة عشرة: يترتب على الدولة المنتدبة أن تضمن جعل الحرية الدينية التامة وحرية القيام بجميع شعائر العبادة مكفولتين للجميع بشرط المحافظة على النظام العام والآداب العامة فقط، ويجب ألا يكون ثمة تمييز مهما كان نوعه بين سكان فلسطين على أساس الجنس أو الدين أو اللغة، وألا يحرم شخص من دخول فلسطين بسبب معتقده الديني فقط.

ويجب ألا تحرم أي طائفة كانت من حق صيانة مدارسها الخاصة لتعليم أبنائها بلغتها الخاصة، وألا تنتقص من هذا الحق ما دام ذلك مطابقا لشروط التعليم العمومية التي قد تفرضها الإدارة.

المادة السادسة عشرة: تكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن ممارسة ما يقتضيه أمر المحافظة على النظام العام والحكم المنظم من الإشراف على الهيئات الدينية والجزئية التابعة لجميع الطوائف المذهبية في فلسطين. ومع مراعاة هذا الشرط لا يجوز أن تتخذ في فلسطين تدابير من شأنها إعاقة هذه الهيئات أو التعرض لها أو إظهار التحيز ضد أي ممثل من ممثليها أو عضو من أعضائها بسبب دينه أو جنسيته.

المادة السابعة عشرة: يجوز لإدارة فلسطين ( The Administration of Palestine ) أن تنظم على أساس التطوع القوات اللازمة للمحافظة على السلام والنظام، والقوات اللازمة للدفاع عن البلاد أيضا بشرط أن يكون ذلك خاضعا لإشراف الدولة المنتدبة، ولكن لا يجوز لإدارة فلسطين أن تستخدم هذه القوات في غير الأغراض الآنفة الذكر إلا بموافقة الدولة المنتدبة، وفيما عدا ذلك لا يجوز لإدارة فلسطين أن تؤلف أو أن تستبقي أي قوة من القوات العسكرية أو البحرية أو الجوية.

ليس في هذه المادة ما يمنع إدارة فلسطين ( The Administration of Palestine ) من الاشتراك في نفقات القوات التي تكون للدولة المنتدبة في فلسطين.

ويحق للدولة المنتدبة في كل وقت أن تستخدم طرق فلسطين وسككها الحديدية ومرافئها لحركات القوات المسلحة ونقل الوقود والمهمات.

المادة الثامنة عشرة: يجب على الدولة المنتدبة أن تضمن عدم التمييز في فلسطين بين رعايا أي دولة من الدول الداخلة في عُصبة الأمم (ومن جملة ذلك الشركات المؤلفة بحسب قوانين تلك الدولة) ورعايا الدولة المنتدبة أو رعايا أي دولة أجنبية أخرى في الأمور المتعلقة بالضرائب أو التجارة أو الملاحة أو تعاطي البضائع أو المهن، أو في معاملة السفن التجارية أو الطائرات المدنية. وكذلك يجب ألا يكون هناك تمييز في فلسطين ضد البضائع التي يكون أصلها من بلاد من بلدان الدول المذكورة أو تكون مرسلة إليها، وتطلق حرية مرور البضائع بطريق التوسط (الترانزيت) عبر البلاد المشمولة بالانتداب بشروط عادلة.

ومع مراعاة ما تقدم وسائر أحكام صك الانتداب هذا، يجوز لإدارة فلسطين ( The Administration of Palestine ) أن تفرض بالتشاور مع الدولة المنتدبة ما تراه ضروريا من الضرائب والرسوم الجمركية، وأن تتخذ ما تراه صالحا من التدابير لتنشيط ترقية المرافق الطبيعية في البلاد وصيانة مصالح السكان فيها. ويجوز لها أن تعقد بالتشاور مع الدولة المنتدبة اتفاقا جمركيا خاصا مع أي دولة من الدول التي كانت جميع أملاكها في سنة 1914 داخلة في تركيا الآسيوية أو شبه جزيرة العرب.

المادة التاسعة عشرة: تنضم الدولة المنتدبة بالنيابة عن إدارة فلسطين ( The Administration of Palestine ) إلى كل ميثاق من المواثيق الدولية العامة التي سبق عقدها أو التي تعقد فيما بعد بموافقة عصبة الأمم بشأن ال إلإتجار بالرقيق والإتجار بالسلاح والذخيرة أو بالمخدرات، أو فيما يتعلق بالمساواة التجارية وحرية مرور البضائع بطريق التوسط (الترانزيت) والملاحة والطيران والمواصلات البريدية والبرقية واللاسلكية، أو بالممتلكات الأدبية والفنية والصناعية.

المادة العشرون: تتعاون الدولة المنتدبة بالنيابة عن إدارة فلسطين ( The Administration of Palestine ) في تنفيذ كل سياسة مشتركة تقررها عصبة الأمم لمنع انتشار الأمراض ومكافحتها، بما في ذلك أمراض النباتات والحيوانات بقدر ما تسمح به الأحوال الدينية والاجتماعية وغيرها من الأحوال.

المادة الحادية والعشرون: يترتب على الدولة أن تؤمن وضع وتنفيذ قانون خاص بالآثار القديمة على أساس القواعد المذكورة فيما يأتي خلال الاثني عشر شهرا الأولى من هذا التاريخ، ويكون هذا القانون ضامنا لرعايا جميع الدول الداخلة في عصبة الأمم، المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالحفريات والتنقيبات الأثرية:

1- تعني عبارة “الآثار القديمة” كل ما أنشأته أو أنتجته أيدي البشر قبل سنة 1700 ميلادية.

2- يسن التشريع المتعلق بحماية الآثار القديمة على أساس التشجيع لا التهديد، وكل من اكتشف أثرا دون أن يكون مزودا بالتصريح المذكور في الفقرة الخامسة وأبلغ الأمر إلى أحد موظفي الدائرة المختصة يكافأ بمكافأة تتناسب مع قيمة ما اكتشفه.

3- لا يجوز بيع شيء من الآثار القديمة إلا للدائرة المختصة ما لم تتنازل تلك الدائرة عن شرائه، ولا يجوز إخراج شيء من الآثار القديمة من البلاد إلا بموجب رخصة تصدير صادرة من تلك الدائرة.

4- كل من أتلف أو ألحق ضررا بقطعة من الآثار القديمة عن سوء نية أو إهمال يعاقب بالعقوبة المعينة.

5- يحظر إجراء الحفر أو التنقيب للبحث عن الآثار القديمة إلا بتصريح من الدائرة المختصة ويغرم المخالف غرامة مالية.

6- توضع شروط عادلة لنزع ملكية الأراضي ذات القيمة التاريخية أو الأثرية، سواء أكان نزع الملكية مؤقتا أم دائما.

7- يقتصر في إعطاء التصريح لإجراء الحفريات على الأشخاص الذين يقدمون أدلة كافية على خبرتهم في الآثار، ويترتب على إدارة فلسطين ألا تسير عند إعطاء هذه التصاريح على طريقة تؤدي إلى استثناء علماء أي أمة من الأمم من التراخيص بدون سبب مبرر.

8- يقسم ناتج الحفريات بين المكتشف والدائرة المختصة على أساس النسبة التي تعينها تلك الدائرة، فإذا تعذرت القسمة لأسباب علمية يعطى للمكتشف تعويض عادل بدلا من إعطائه قسما من الآثار المكتشفة.

المادة الثانية والعشرون: تكون الإنجليزية والعربية والعبرية اللغات الرسمية لفلسطين، وكل عبارة أو كتابة بالعربية وردت على طوابع أو عملة تستعمل في فلسطين يجب أن تكرر بالعبرية، وكل عبارة أو كتابة بالعبرية يجب أن تكرر بالعربية.

المادة الثالثة والعشرون: تعترف إدارة فلسطين ( The Administration of Palestine )  بالأيام المقدسة (الأعياد) عند كل طائفة من الطوائف في فلسطين كأيام عطلة قانونية لأفراد تلك الطائفة.

المادة الرابعة والعشرون: تقدم الدولة المنتدبة إلى عُصبة الأمم تقريرا سنويا بصورة تقنع المجلس يتناول التدابير التي اتخذت أثناء تلك السنة لتنفيذ نصوص الانتداب، وترسَل نسخ من جميع الأنظمة والقوانين التي تسن أو تصدر أثناء تلك السنة مع التقرير.

المادة الخامسة والعشرون: يحق للدولة المنتدبة بموافقة مجلس عصبة الأمم أن تُرجِئ أو تُوقِف تطبيق ما تراه من هذه النصوص غير قابل للتطبيق على المنطقة الواقعة ما بين نهر الأردن والحد الشرقي لفلسطين كما سيعين فيما بعد بالنسبة للأحوال المحلية السائدة في تلك المنطقة، وأن تتخذ ما تراه ملائما من التدابير لإدارة تلك المنطقة وفقا لأحوالها المحلية بشرط ألا يؤتى بعمل لا يتفق مع أحكام المواد 15، 16، 18.

المادة السادسة والعشرون: توافق الدولة المنتدبة على أنه إذا وقع خلاف بينها وبين عضو آخر من أعضاء عُصبة الأمم حول تفسير نصوص صك الانتداب أو تطبيقها وتعذر حله بالمفاوضات، يعرض على محكمة العدل الدولية الدائمة المنصوص عليها في المادة الرابعة عشرة من ميثاق عصبة الأمم.

المادة السابعة والعشرون: إن كل تعديل يجرى على شروط هذا الانتداب يجب أن يكون مقترنا بموافقة مجلس عصبة الأمم.

المادة الثامنة والعشرون: في حالة انتهاء الانتداب الممنوح للدولة المنتدبة بموجب هذا الصك يتخذ مجلس عصبة الأمم ما يراه ضروريا من التدابير لصون استمرار الحقوق المؤمنة بموجب المادتين 13 و14 على الدوام لضمان العصبة، ويستعمل نفوذه لأن يكفل بضمان الجمعية احترام حكومة فلسطين ( The Goverment of Palestine ) للالتزامات المالية التي تحملتها إدارة فلسطين ( The Administration of Palestine )  بصورة مشروعة في عهد الانتداب احتراما تاما، وفي جملة ذلك حقوق الموظفين في رواتب التقاعد أو المكافآت.””

” سيتم حفظ هذا الصك بنسخته الأصلية في ملفات عُصْبة الأُمم ، وسيتم تقديم نُسخ مُصَدّقة من هذا الصّك من قبل  الأمين العام لعُصبة الأُمم إلى جميع أعضاء العصبة ” 

” تم في لندن ، في اليوم الرابع والعشرين من تموز ١٩٢٢” 

وحيث أن الإنتداب بموجب أحكامه أعلاه قد دخلت حيز التنفيذ إبتداء من ٢٩ أيلول ١٩٢٣ ؛و 

وحيث أن الولايات المتحدة الأمريكية ، بمُشاركتها في الحرب ضد المانيا ، قد ساهمت في هزيمتها وهزيمة حلفاءها ، وفي التنازل عن الحقوق والملكية ( rights and titles ) العائدة لحلفائها في المَناطق المنقولة من قبلهم ولكنها لَمْ تُصادق على ميثاق عُصْبة الأُمم في معاهدة ڤيرساي ؛ و 

وحيث أن حكومة الولايات المتحدة وحكومة صاحب الجلالة البريطانية ترغبان في الوصول إلى تفاهم مُحدد وذلك فيما يتعلق بحقوق الحكومتين و مواطني كل منهما في فلسطين ؛ 

فإنَّ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وصاحب الجلالة البريطانية قد قرّرا لهذا الغرض أن يعقدا هذه الإتفاقية  ، وأنهما قاما بتسمية مفوضيهما :—

 رئيس الولايات المتحدة الأمريكية :

 صاحب المعالي المكرم فرانك ب. كيلوغ ، السفير فوق العادة والمفوض عن الولايات المتحدة في لندن : 

صاحب الجلالة ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا والممتلكات البريطانية ما وراء البحار ، امبرطور الهند : 

الفاضل الكريم جوزيف أوستن تشامبرلين ، عضو البرلمان ، والسكرتير الرئيس لصاحب الجلالة للشؤون الخارجية :

وهم وبعد أن أبلغوا بعضهم البعض بصلاحياتهم  الكاملة ، ووجدوا أنها  على النحو الواجب والسليم ، فقد وافقوا على ما يلي : 

المادة ١ 

مع مراعاة أحكام هذه الإتفاقية ، تُوافق الولايات المتحدة أن يقوم صاحب الجلالة بإدارة فلسطين ، وفقاً للإنتداب المذكور أعلاه . 

المادة ٢ 

للولايات المتحدة ولمواطنيها التمتع بكامل الحقوق والفوائد المُؤَمَّنَة بموجب أحكام الإنتداب لأعضاء عُصْبة الأُمم ومواطنيم ، هذا على الرغم من ان الولايات المتحدة  ليست عُضوا في عصبة الامم .

المادة ٣ 

سيتم احترام حقوق المُلْكية الأمريكية المُكْتَسَبة في المناطق الخاضعة للانتداب ، مع عدم المساس بها بأي حال من الاحوال . 

المادة ٤ 

سيتم تزويد الولايات المتحدة بنُسخة طِبْق الأصل من التقرير السنوي الذي تُصدره سُلطة الإنتداب بموجب أحكام المادة (٢٤) من الإنتداب .  

المادة ٥

مع مراعاة احكام اي قوانين محلية فيما يتعلق بحِفظ النظام العام والآداب العامة ، سيُسمح لمواطني الولايات المتحدة  وبحرية ، إنشاء وصيانة معاهد دينية وخيرية ، وتعليمية في المنطقة المُنْتَدَبَة واستقبال المتقدمين الطوعيين ، والتعليم باللغة الإنجليزية . 

المادة ٦

تُطَبَّق في منطقة الإنتداب معاهدات وإتفاقيات تسليم المجرمين والتي هي أو ممكن ان تكون ، نافذة المفعول فيما بين الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى ، وكذلك أحكام اي معاهدة والتي هي أو ممكن ان تكون ، سارية فيما بين البلدين ، وذلك فيما يتعلق بتسليم المُجرمين او الحقوق القنصلية

المادة ٧ 

لن يتأثر أي شيء في هذه الإتفاقية بأي تعديل يمكن إجراءه على أحكام صك الانتداب المذكورة أعلاه ما لم تحظى تلك التعديلات بموافقة الولايات المتحدة . 

المادة ٨ 

يتم المُصادقة على هذه الإتفاقية وفق الأساليب الدستورية ذات الصلة للأطراف المتعاقدة السامية . يتم تبادل الإتفاقيات المُصادق عليها في لندن في أقرب وقت ممكن عملياً . يَسري مفعول هذه الإتفاقية بتاريخ تبادل الإتفاقيات المُصادَق عليها  . 

شاهداً على ذلك ، صادق الموقعين أدناه على هذه الإتفاقية ومن ثمَّ لَصَقوا أختامهم عليها . 

[خِتْم] فرانك ب. كيلوغ 

[خِتْم] أوستن تشامبرلين 

ولمّا تمَّ المُصادقة على هذه الإتفاقية بجزئيها حسب الأصول  ، وتم تبادل المُصادَقات عليها من قبل الحكومتين في مدينة لندن في اليوم الثالث من كانون الاول ( ديسمبر ) ١٩٢٥؛ 

والآن فليعلموا أنّي أنا ، كالڤن كووليدج، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، قد تَسببتُ في جعل هذه الاتفاقية معلومة للعامة ، بغاية ان يتم ملاحظة هذه الاتفاقية وكل مادة وفقرة فيها والوفاء بها بحُسْن نِيّة من قبل الولايات المتحدة ومواطنيها . 

وشاهداً على ذلك ، لقد وَضَعتُ يدي على ذلك وتَسببتُ في لَصْقِ ختم الولايات المتحدة عليها . 

تمَّ في مدينة واشنطون ، في هذا اليوم الخامس من كانون الاول  من سنة رَبّنا ١٩٢٥، وفي السنة المائة والخمسون من استقلال الولايات المتحدة الامريكية . 

كالڤن كووليدج 

من قبل الرئيس :

فرانك ب. كيلوغ 

وزير الخارجية