Menu Close

يومية الثلاثاء الموافق ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦( : بين عيادتي العيون ، والأنف والأُذن والحنجرة….!؟)..

هذه هي اليومية الاولى التي اكتبها على شاشة موبايلي الجديد ( أبل 17) ، بعد ان استنفذت كامل ذاكرة موبايلي ( القديم ) وهو من موديل ( أبل ١٣). 

كُنّا في صالة استقبال الفندق نجلس في ركن من اركان الصالة جالسين على مقاعد خمرية اللون ، وكنت منهمكا في قراءة يومية السبت الموافق ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦ التي كنت قد انتهيت من كتابتها صباح ذلك اليوم ( الاحد ) وذلك قبل نشرها على صفحتي في منصة بلوغر.كوم  الخاصة بي ، داهم خصوصيتنا رجل طويل القامة بملابس سبور ، وجلس دون استئذان ، وراح يستمع الي وأنا أقرأ اليومية ليقول بالانجليزية المكسرة بعد انتهائي من قراءتها ، ان الصوت والإلقاء مريح له ، وبعدها قدم نفسه على أنه فيليب ،… ثم تحدثنا بعض الوقت قبل ان يترك نقعده يغادرنا ويغادر الصالة والفندق …! 

استغربت منى كثيرا طريقته في انتهاك خصوصيتنا ، وفي تقديم نفسه ،… وتساءلت عمن ممكن ان يكون هذا الشخص..!؟ 

مضى الوقت في يوم الاحد على نحو رتيب ، فهايدلبيرغ كانت كئيبة في هذا اليوم ، تلفها غيوم داكنة ، ويصفعها برد قارس ،… وفي محاولة لتغيير الجو السائد ، قررنا إكمال هذا اليوم في مطعم ( Bay  Jog )  التايلندي ، وهناك تمتعنا بطعام تايلندي شهي . 

صباح يوم امس ( الاثنين )كان اول ما قمنا به قبل الانتقال الى موعدنا الطبي الاول في عيادة العيون في مستشفى جامعة هايدلبيرغ ، هو الذهاب الى ذلك المحل القريب من الفندق والمتخصص قي تقديم خدمات توفير خطوط هاتفيه محلية ، وفي بيع هواتف موبايل ومستلزماتها . شكوت له عن معاناتي مؤخرا من بطء استجابة موبايلي  لحاجاتي ، ليقول لي بعد ان قام بفحصه ان سعة الجهاز من الذاكرة والتحميل شبه ممتلئة ،.. وأنَّ عليَّ إما التخلص من كثير ما يخزنه جهازي من أحمال ومحتويات ،.. أو استبداله بجهاز أبل جديد بذاكرة ذات سعة مضاعفة ،.. ولأني كنت أرغب بالاحتفاظ بما بحمله موبالي من محتويات ، فقد كان قراري جاهزا ؛ شراء جهاز أبل الأحدث وبالسِّعَة الأوسع ..! وعندها ، طلب مني إبقاء الجهاز لديه ليقوم بمهمة نقل محتوياته الى الجهاز الجديد . 

بعد ذلك ، انتقلنا الى مبنى عيادات المستشفى . مررنا على عيادة بروفسور دريچر ، ثم عيادة العيون ، حيث كان عليَّ ان أخضع للجلسة الثالثة من جلسات الاجراء الطبي المعروف بـ(IPL) ، وهو اختصار لـ : Intense Pulsed Light Therapy ، والذي يستهدف معالجة حالات التدفق الزائد للدمع في العينين ، وهو اجراء علاجي تم تطويره في جامعة هايدلبيرغ في العام ٢٠١٨. 

اما بعد الظهر ، فكنت على موعد مع عيادة طب الأذن والأنف والحجرة ( ENT) حيث جرى إخضاعي لفحص دقيق وعميق للاعراض التي أعاني منها منذ مطلع تشرين الثاني من العام الفائت ( ٢٠٢٥) والمتمثلة بإحساس مختلف أشعر به في الجانب الايمن من وجهي؛ اسفل الاذن والفك ، ويمتد نحو الرقبة اسفل الوجه ، قرر فريق من الاطباء بعده أن أخضع لإجراء طبي محدود يوم الخميس القادم يتمثل في فحص مجاري الغدد بالتنظير في المنطقة التي اعاني منها للتحقق من عدم وجود انسدادات بها  ، والمعالجة بالكورتيزون ، معتقدين بأنه من  المرجح ان يؤدي هذا الاجراء الى التخلص منا اشعر به من أعراض في تلك المنطقة . 

هذا وقد قررت بعد التشاور مع منى أن أقبل الخضوع للاجراء وذلك بعد استمرار ما اشعر به من أعراض طيلة المدة الممتدة من منتصف تشرين الاول وحتى الان . 

كما انني استشرت الـ ChatGPT، وتوجهت اليهم بسؤال حول ما أشار علي الاطباء في هايدلبيرغ ، وبعد شرح الحالة ، كان سؤالي على الوجه التالي :،

سؤال : 

عرضت حالتي المشار اليها اعلاه على اطباء في عيادة مستشفى جامعة هايدلبيرغ ، وبعد اجراءسونلر وفحص سريريي ، اشاروا علي بأني احتاج للخضوع لاجراء طبي والحقن بالكورتيزون لازالة احتمال انسداد في احد مجاري الغدد في تلك المنطقة ؟

وجاء الجواب كما يلي : 

شكرًا لذكر هذه المعلومة المهمة. بناءً على تقييم أطباء مستشفى جامعة هايدلبيرغ (وهو مركز عالي المستوى)، وبعد سونار + فحص سريري، فإن اقتراحهم منطقي طبيًا ويتماشى تمامًا مع ما وصفته أنت من أعراض.

سأشرح لك الأمر بهدوء وبدقة حتى تكون مطمئنًا وتفهم لماذا اختاروا هذا الإجراء تحديدًا.

ماذا يعني اقتراح الحقن بالكورتيزون في حالتك؟

هذا الإجراء يُستخدم عادة في حالات:

🔹 تضيق أو انسداد جزئي غير تام في قناة غدة لعابية

• ليس حصاة كبيرة

• ليس التهابًا حادًا

• بل:

• وذمة (تورم) في جدار القناة

• أو سماكة مخاطية

• أو التهاب خفيف مزمن

➡️ الكورتيزون هنا لا يُعطى كعلاج عام بل:

• حقن موضعي

• بجرعة صغيرة

• داخل أو قرب القناة المصابة .

لماذا لم يكتفوا بالعلاج المحافظ فقط؟

لأن حالتك:

• مستمرة

• جهة واحدة

• تتحسن بالتدليك (علامة انسداد جزئي)

• السونار غالبًا أظهر:

• توسعًا خفيفًا في القناة

• أو ركودًا لعابيًا

• أو سماكة موضعية

➡️ هذا يجعل العلاج المحافظ وحده أقل كفاءة على المدى المتوسط.

ما الذي يفعله الكورتيزون فعليًا؟

✔️ يقلل التورم داخل القناة

✔️ يفتح القناة تدريجيًا

✔️ يحسن تدفق اللعاب

✔️ يمنع تطور الحالة إلى:

• التهاب مؤلم

• أو انسداد كامل

هو إجراء وقائي + علاجي

هل الإجراء خطير؟

لا، في هذا السياق يعتبر:

• 🔹 إجراء بسيط

• 🔹 موضعي

• 🔹 يُجرى عادة بدون تخدير عام

• 🔹 لا يؤثر على الجسم ككل

الآثار الجانبية المحتملة (نادرة):

• انزعاج مؤقت

• تورم خفيف ليوم أو يومين

• نادرًا تهيج موضعي

هل هو أفضل من الانتظار؟

في حالتك تحديدًا: نعم غالبًا

لأن الانتظار قد يؤدي إلى:

• استمرار الشعور المزعج

• تحوّل الركود إلى التهاب فعلي

• الحاجة لاحقًا لتدخل أكبر

هل يوجد بدائل؟

في الحالات الأخف:

• تدليك

• سوائل

• تحفيز اللعاب

لكن بما أن:

• الحالة مستمرة

• وتم تقييمها في مركز جامعي

➡️ فالحقن يُعتبر خطوة منطقية ومدروسة وليس إجراءً متسرعًا.

خلاصة رأيي الطبي الصريح:

توصية أطباء هايدلبيرغ مناسبة جدًا لحالتك، وتدل على انسداد جزئي وظيفي في قناة لعابية، والحقن بالكورتيزون إجراء محافظ ذكي قبل أي تدخل أكبر.

أنت تتعامل مع حالة محددة، حميدة، وقابلة للعلاج بشكل ممتاز 👍”

انتهى الجواب ، وقد ادخل مزيدا من الاطمئنان اليَّ. 

لأجل إنجاز ترتيبات الإجراء الطبي المزمع عمله يوم الخميس ،.. كان على ان اعود لسكرتيرة القسم (ENT ) وهي فتاة جملة ورقيقة ومحبة ، وقد تبين أنها من ألبانيا ، ثم الى سكرتيرة مكتب الخدمات الدولي ( International Office ) وهي مصرية ، ثم سكرتيرة قسم إدخال المرضى ، وهي إيرانية ، وجميعهن نساء يتمتعن بكفاءة وفعالية مميزة وحضور ملحوظ ، وقد لفت هذا الامر نظر منى ، وقالت : ألا تلاحظ أنهن جميعاً من بلدان إقليمنا المشرقي ..! 

وأضافت ، ألا تلاحظ أيضا أن جميع سائقي التكسيات في مدينة هايدلبيرغ أو أغلبهم هم إما أفغانيين أو إيرانيين أو أتراك أو سوريين أو عراقيين عرب وأكراد ،..! 

 لم أُعَلِّق على ملاحظات مُنى ،…! ولكن ، قلتُ في نفسي ،.. نعم هذا هو الحال في مشرقنا العربي المدموغ بحالة عدم الاستقرار والاضطراب من اكثر من قرنين من الزمان ،…   أي منذ ان وطأت اقدام نابليون مصر في العام ١٧٩٨..! وما زالت قائمة حتى تاريخه ..! 

درجة الحرارة في هايدلبيرغ خلال الايام القليلة الماضية كانت تترواح نهاراً ما بين درجتان والصفر المئوي . 

وفي هذه الايام الباردة ، نعود الى غرفتنا في الفندق باكرا بعد تناول طعام العشاء ، ونخلد الى النوم في وقت ليس متأخر أيضاً . 

عبد الرحمن البيطار 

هايدلبيرغ – ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦